دراسة: الفساد ازداد في الدول العربية منذ الربيع العربي الفساد ازداد سوءاً بنسبة 64% في مصر و80% في تونس

1 (1)

أظهر استطلاع للرأي نشر الثلاثاء، أن الفساد ازداد سوءاً في معظم الدول العربية منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011، رغم أن الغضب على فساد المسؤولين كان سبباً رئيسياً في تفجيرها.

وجاءت نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز “الشفافية الدولية”، وهو مركز عالمي غير حكومي يرصد مشكلة الرشوة في شتى أنحاء العالم ليعصف بآمال معلقة على انتفاضات الربيع العربي حتى تجيء بحكومات نظيفة ومناخ شفاف في قطاع الأعمال.

ويمكن أن تضر خيبة الأمل التي يشعر بها المواطن العربي من تفشي الفساد بجهود الحكومات لإعادة الاستقرار السياسي، وفي الوقت نفسه تعطل النمو الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية.

وكشف المسح أنه في ثلاث دول من بين أربع دول شهدت انتفاضات الربيع العربي، هي مصر وتونس واليمن شعر غالبية المشاركين في الاستطلاع أن مستوى الفساد زاد خلال العامين الماضيين.

فساد الشرطة

وفي مصر أظهر المسح أن الفساد ازداد سوءا بنسبة 64% في مصر بينما بلغت النسبة في تونس80%، وكان الاستثناء الوحيد ليبيا حيث إن فساد البلاد أصبح 46% فقط .

وصنف 78% من المشاركين في استطلاع الرأي في مصر الشرطة، على أنها “فاسدة أو فاسدة جدا”، وبلغت هذه النسبة 65% بالنسبة للقضاء و45% بالنسبة للجيش المصري، وهو من أكثر المؤسسات التي تتمتع بالاحترام في البلاد.

كما أظهر المسح أيضا استياء متنامياً في عدد كبير من الدول العربية التي لم تشهد ثورات لكن انتفاضات الربيع العربي صعّدت التوترات السياسية فيها، ففي لبنان قال 84% إن الفساد زاد خلال العامين الماضيين، وبلغت النسبة في المغرب 56%، وفي العراق 60%، كما وصلت النسبة في الأردن 39% بينما قال 44% أن مستوى الرشوة ظل على حاله.

وقال كريستوف ويلك مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز “الشفافية الدولية”، إن “الشرطة والقضاء والأحزاب السياسية في الدول العربية بحاجة إلى إصلاح حتى تكسب ثقة المواطنين، لكن في إطار الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت بعد الانتفاضات لم يكن لدى الحكومات الوقت أو الطاقة لتبني مثل هذه الإصلاحات”.

وأضاف ويلك “هناك تناقض بين السياسة والخطاب، أنه على سبيل المثال وفي مسعى لجذب الاستثمارات الخارجية تصالحت الحكومة المصرية مع بعض رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أدين بالفساد”.

يذكر أن المسح شمل استطلاع رأي نحو 1000 شخص في كل دولة في الفترة ما بين سبتمبر/أيلول ومارس/آذار من هذا العام.

المصدر العربية

التعليقات مغلقة.