في اليمن: فساد العدل.. وعدالة الفساد

اليمن

كثر الحديث عن فساد وزارة العدل وخاصة من القوى المناهضة للتغيير وبقايا النظام الآفل، وبالرغم من أن هذه الوزارة كانت مرتعاً للوزراء من كل الأطياف السياسية والمناطق الجغرافية، إلا أن هذا التنوع كان بيئة خصبة لترعرع الفساد حتى أن الوزارة لم يعد فيها موطئ قدم لم يتلوث بالفساد الكبير أدجى في نهايته إلى أن تحكى الأساطير عن هذا القضاء الذي يستمر المشارع في قضية واحدة أكثر من ستة عقود، وكذلك يدفع المواطن أموالاً طائلة قد لا تساوي حتى ربع ما يتم التحاكم من أجله.

ومنبت الفساد في هذه الوزارة يأتي من التعيينات التي كانت خاصة بشلة معينة رفع القلم عنها باعتبار أنهم من المعصومين، فمنحوا الدرجات القضائية برغم من جهل كثيرين منهم بأساسيات الكتابة والقراءة وافتقادهم لأبسط مقومات العدالة والإنصاف، وكذلك تم منح الدرجات القضائية إلى بعض العسكريين من ذوي السوابق في نهب المعسكرات وبيع الأسلحة في السوق السوداء، وكذلك تم منح بعض الموظفين من الطباعين والمترجمين وباختصار تم منح الدرجة القضائية لمن هب ودب فقط المؤهل الوحيد هو موافقة الوزير ومباركته للدرجة القضائية، فأصبح القضاة يعتمدون على المساعدين وأمناء السر فقط يكتفي القاضي بالتوقيع وختم الحكم.

ومن يأخذه حظه العاثر إلى إحدى المحاكم سيرى بأم عينيه السماسرة والعسكر يحملون الأوراق وينجزون المعاملات في لمح البصر، أما المواطن فلابد أن يطوف سبعة أشواط في المحكمة قبل أن يصل إلى الموظف المختص، وبعدها تبدأ المساومة بين الطرفين لإنجاز العمل بأقل سعر ممكن، كذلك سينصدم كل من يدخل المحاكم من القذارة في مكاتب وممرات المحكمة ومن القذارة الأخلاقية من بعض الذين يفترض فيهم التعاون مع المواطنين، فالقاضي رئيس المحكمة أساساً مشغول بالقضايا ولا يلتفت إلى التفاهات، وإذا تقدمت شكوى ضد أي موظف في المحكمة فأنت بذلك تكون قد حكمت على معاملتك بالإعدام، فالفساد كالجسد الواحد يشد بعضه البعض.

وبداية نأتي للفساد في الشؤون المالية فالملاحظ أن الفساد قد تراكم فيها منذ عشرات السنين، فحوش الوزارة مليء بأثاث فاخر كان في أحد الأيام أثاثاً لمكتب الوزير السابق، فيما يتم محاسبة الموظف على الدباسة والخرامة وتسجل عليه في دفتر العهدة، وكذلك هناك سيارات القضاة المحطمة والمهملة، فيكفي أن يحضر القاضي سيارته المحطمة تماماً ليحصل على سيارة جديدة مباشرة، حتى لو كان هو من قام بتحطيم السيارة، ففي إحدى المرات ادعى أحد القضاة – من ذوي الرتب العسكرية- أن سيارته انقلبت وتحطمت تماماً فيما القاضي وجميع مرافقيه والسائق لم يصابوا حتى بخدوش بسيطة، وسبحان الله الحافظ.

كثر الحديث عن فساد وزارة العدل وخاصة من القوى المناهضة للتغيير وبقايا النظام الآفل، وبالرغم من أن هذه الوزارة كانت مرتعاً للوزراء من كل الأطياف السياسية والمناطق الجغرافية، إلا أن هذا التنوع كان بيئة خصبة لترعرع الفساد حتى أن الوزارة لم يعد فيها موطئ قدم لم يتلوث بالفساد الكبير أدجى في نهايته إلى أن تحكى الأساطير عن هذا القضاء الذي يستمر المشارع في قضية واحدة أكثر من ستة عقود، وكذلك يدفع المواطن أموالاً طائلة قد لا تساوي حتى ربع ما يتم التحاكم من أجله.

ومنبت الفساد في هذه الوزارة يأتي من التعيينات التي كانت خاصة بشلة معينة رفع القلم عنها باعتبار أنهم من المعصومين، فمنحوا الدرجات القضائية برغم من جهل كثيرين منهم بأساسيات الكتابة والقراءة وافتقادهم لأبسط مقومات العدالة والإنصاف، وكذلك تم منح الدرجات القضائية إلى بعض العسكريين من ذوي السوابق في نهب المعسكرات وبيع الأسلحة في السوق السوداء، وكذلك تم منح بعض الموظفين من الطباعين والمترجمين وباختصار تم منح الدرجة القضائية لمن هب ودب فقط المؤهل الوحيد هو موافقة الوزير ومباركته للدرجة القضائية، فأصبح القضاة يعتمدون على المساعدين وأمناء السر فقط يكتفي القاضي بالتوقيع وختم الحكم.

ومن يأخذه حظه العاثر إلى إحدى المحاكم سيرى بأم عينيه السماسرة والعسكر يحملون الأوراق وينجزون المعاملات في لمح البصر، أما المواطن فلابد أن يطوف سبعة أشواط في المحكمة قبل أن يصل إلى الموظف المختص، وبعدها تبدأ المساومة بين الطرفين لإنجاز العمل بأقل سعر ممكن، كذلك سينصدم كل من يدخل المحاكم من القذارة في مكاتب وممرات المحكمة ومن القذارة الأخلاقية من بعض الذين يفترض فيهم التعاون مع المواطنين، فالقاضي رئيس المحكمة أساساً مشغول بالقضايا ولا يلتفت إلى التفاهات، وإذا تقدمت شكوى ضد أي موظف في المحكمة فأنت بذلك تكون قد حكمت على معاملتك بالإعدام، فالفساد كالجسد الواحد يشد بعضه البعض.

وبداية نأتي للفساد في الشؤون المالية فالملاحظ أن الفساد قد تراكم فيها منذ عشرات السنين، فحوش الوزارة مليء بأثاث فاخر كان في أحد الأيام أثاثاً لمكتب الوزير السابق، فيما يتم محاسبة الموظف على الدباسة والخرامة وتسجل عليه في دفتر العهدة، وكذلك هناك سيارات القضاة المحطمة والمهملة، فيكفي أن يحضر القاضي سيارته المحطمة تماماً ليحصل على سيارة جديدة مباشرة، حتى لو كان هو من قام بتحطيم السيارة، ففي إحدى المرات ادعى أحد القضاة – من ذوي الرتب العسكرية- أن سيارته انقلبت وتحطمت تماماً فيما القاضي وجميع مرافقيه والسائق لم يصابوا حتى بخدوش بسيطة، وسبحان الله الحافظ.

كثر الحديث عن فساد وزارة العدل وخاصة من القوى المناهضة للتغيير وبقايا النظام الآفل، وبالرغم من أن هذه الوزارة كانت مرتعاً للوزراء من كل الأطياف السياسية والمناطق الجغرافية، إلا أن هذا التنوع كان بيئة خصبة لترعرع الفساد حتى أن الوزارة لم يعد فيها موطئ قدم لم يتلوث بالفساد الكبير أدجى في نهايته إلى أن تحكى الأساطير عن هذا القضاء الذي يستمر المشارع في قضية واحدة أكثر من ستة عقود، وكذلك يدفع المواطن أموالاً طائلة قد لا تساوي حتى ربع ما يتم التحاكم من أجله.

ومنبت الفساد في هذه الوزارة يأتي من التعيينات التي كانت خاصة بشلة معينة رفع القلم عنها باعتبار أنهم من المعصومين، فمنحوا الدرجات القضائية برغم من جهل كثيرين منهم بأساسيات الكتابة والقراءة وافتقادهم لأبسط مقومات العدالة والإنصاف، وكذلك تم منح الدرجات القضائية إلى بعض العسكريين من ذوي السوابق في نهب المعسكرات وبيع الأسلحة في السوق السوداء، وكذلك تم منح بعض الموظفين من الطباعين والمترجمين وباختصار تم منح الدرجة القضائية لمن هب ودب فقط المؤهل الوحيد هو موافقة الوزير ومباركته للدرجة القضائية، فأصبح القضاة يعتمدون على المساعدين وأمناء السر فقط يكتفي القاضي بالتوقيع وختم الحكم.

ومن يأخذه حظه العاثر إلى إحدى المحاكم سيرى بأم عينيه السماسرة والعسكر يحملون الأوراق وينجزون المعاملات في لمح البصر، أما المواطن فلابد أن يطوف سبعة أشواط في المحكمة قبل أن يصل إلى الموظف المختص، وبعدها تبدأ المساومة بين الطرفين لإنجاز العمل بأقل سعر ممكن، كذلك سينصدم كل من يدخل المحاكم من القذارة في مكاتب وممرات المحكمة ومن القذارة الأخلاقية من بعض الذين يفترض فيهم التعاون مع المواطنين، فالقاضي رئيس المحكمة أساساً مشغول بالقضايا ولا يلتفت إلى التفاهات، وإذا تقدمت شكوى ضد أي موظف في المحكمة فأنت بذلك تكون قد حكمت على معاملتك بالإعدام، فالفساد كالجسد الواحد يشد بعضه البعض.

وبداية نأتي للفساد في الشؤون المالية فالملاحظ أن الفساد قد تراكم فيها منذ عشرات السنين، فحوش الوزارة مليء بأثاث فاخر كان في أحد الأيام أثاثاً لمكتب الوزير السابق، فيما يتم محاسبة الموظف على الدباسة والخرامة وتسجل عليه في دفتر العهدة، وكذلك هناك سيارات القضاة المحطمة والمهملة، فيكفي أن يحضر القاضي سيارته المحطمة تماماً ليحصل على سيارة جديدة مباشرة، حتى لو كان هو من قام بتحطيم السيارة، ففي إحدى المرات ادعى أحد القضاة – من ذوي الرتب العسكرية- أن سيارته انقلبت وتحطمت تماماً فيما القاضي وجميع مرافقيه والسائق لم يصابوا حتى بخدوش بسيطة، وسبحان الله الحافظ.

بقلم حسين عبد الله محمود

المصدر  المصدر أون  لاين

التعليقات مغلقة.