“قناص تاركيست”: لهذه الأسباب تجندت لمحاربة الفساد

555

شهادة – “قناص تاركيست”، هكذا تناقلت المواقع الإلكترونية والصحف الورقية إسمه على مدار أكثر من خمس سنوات، دون أن يتمكن لا موقع ولا جريدة من تحديد هويته، ولا علمت إحداها بأن المذكور كان ينتمي لحزب العدالة والتنمية. شغل الرأي العام بمغامراته البطولية، خاصة وأن مغامراته كانت تجري فوق خشبة واحد من أشد المسارح خطورة، إنه مسرح “الشرطة القضائية”.

ظل يترصد عناصرها في مدينة “تاركيست”، وينقل ممارستهم “الفاسدة” قبل أن يزود بها الجرائد الوطنية أو المواقع الإلكترنية دون ان يكشف عن هويته، ما دفع المتتبعين لحكاياته إلى إطلاق العنان لمخيلاتهم، حيث اعتبره البعض ضحية سابقة لرجال السلطة يسعى للإنتقام منهم، فيما اعتبره آخرون رجل سلطة فصل من الأمن يريد الإنتقام لنفسه بهذه الطريقة، فيما ذهب المغالون إلى حد وصفه بالعمالة لجهة ما خارجية تريد الإساءة لمؤسسات الدولة ومن بينها مؤسسة الأمن، وهكذا دواليك من التفسيرات والشائعات التي فضل “قناص تاركيست” اليوم أن يضع لها حدا، ويخرج إلى العلن من خلال حوارات وشهادة ينشرها موقع “لكم. كوم”، يحكي فيها تفاصيل صراعه مع الفساد، وفيما يلي نص الشهادة، كما كتبها منير أكزناي، الإسم الحقيقي لـ « قناص تاركيست »:

أنا هو قناص “تاركيست”

أعترف أني المسؤول عن التخطيط والمشاركة في تصوير أشرطة قناص تارجيست كما أعترف بأني كنت المسؤول الإعلامي لفريق قناص تارجيست حيث كنت أتكفل بالإخراج الفني وصياغة البيانات وإجراء الإتصال بالإعلاميين الذين كانوا يجهلون هويتي ما عدا الأخ مصطفى حيران الذي كان يعرف من أكون ويعرف هويتي الحقيقية بحكم أنه ابن المنطقة ولم ينته عملي هنا فإيمانا مني بضرورة التدافع مع الفساد ومحاولة إيقاد شمعة عوض أن أفني عمري ألعن الظلام انخرطت في صفوف حزب “العدالة والتنمية” بعد أن شدني أداء صقوره أيام المعارضة ولِما لامست في قيادييه من جرأة وغيرة ووطنية حقيقية فترشحت باسم “البيجيدي” في الإنتخابات المحلية سنة 2009 وكذلك بالانتخابات البرلمانية الأخيرة أملا في مغرب أفضل ولإسقاط الفساد والإستبداد كما أوهمونا، كما أني نزلت إلى الشارع بجانب مناضلي حركة 20 فبراير بتاركيست، كل ذلك فعلته أملا في مغرب تُصان فيه كرامتنا وننعم فيه بحرية حقيقية ونحس فيه بآدميتنا وبأننا فعلا من جنس البشر أملا في عيش كريم.

أعترف للرأي العام بأن قناص تاركيست ليس شخصا واحدا بل هم اثنان بالإضافة إلى شخص ثالث استنجدنا به لتمويه الإستخبارات ورجال الأمن وتضليلهم… فالقناص ليس بعدو للدولة ولا بذاك العميل المدفوع من طرف جهات خارجية لتشويه سمعة الدولة فالغيرة وحبنا لمديتنا وحالة القهر والحكرة التي كنا نعيشها هي التي دفعتنا إلى ذاك العمل. وأنا مستعد لأن أقدم نفسي للمحاكمة إن كنت قد أخطأت في حق وطني؟ لكن هل يستطيع أحد أن يقدم من كان سببا في تلفيق تهمة لأخي ويحاول أن يلفقها لي ولأفراد أسرتي للمحاكمة؟ فكل السياسيين بدون استثناء كانوا يشيدون بعمل قناص تاركيست كلما سنحت لهم الفرصة بل ويطلبون من الناس أن يكونوا جميعهم قناصة لكن لم يخبرنا أحدهم من هذا الذي سيضمن سلامتهم وسلامة أسرهم من الانتقام؟ فها أنا أجد نفسي مكبلا تحت نيران الحكرة والتشويه والظلم وقاب قوسين أو أدني من السجن نتيجة تهمة ملفقة… سنتان سجنا نافذا لأخي لا لذنب له سوى أنه تجرأ على إقتحام حصن الفساد ولأنه حاول مساعدة قناص تاركيست؟

لهذه الأسباب تجندنا لفضح الفساد

أحزنني هول الدمار النفسي والإقتصادي والإجتماعي الذي خلفه عمل رجال الشرطة جلهم وليس كلهم بمدينة تاركيست حيث طغوا وتجبروا وبعد عام فقط من الخدمة بسلك الشرطة صاروا من أعيان المدينة ومن علية القوم؛ حيث صاروا يمتلكون سيارات فارهة ومنازل فخمة بمسقط رأسهم.. فتحوا باب الفساد على مصراعيه… صار القانون عندهم وسيلة للإغتناء السريع! فالحرام عندهم حلال والقانون عندهم لا يسري سوى على ضعاف المدينة… في مدينتنا صرنا نعيش تحت وصاية قانون مختلف عن القوانين المتعارف عليها  صرنا نلقى تعاملا استثنائيا بمغرب الاستثناء وعلى أيدي رجال أمن إستثنائيين لهم قدسيتهم الخاصة وكتابهم المقدس الخاص الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يده ولا من خلفه… ومحضره لا طعن فيه ولا تشكيك…

القصص البوليسية بمدينتنا تختلف عن تلك المسلسلات البوليسية التي كنا نتابعها مساء كل سبت بقناتنا الوطنية وتختلف كذلك وبكثير عن أفلام الأكشن،  فالشرطة عندنا والتي من المفروض أن تسهر على أمننا وخدمتنا واحترام القانون قبل أن تلزم أحدا باحترامه صارت تشكل خطرا على أموالنا وأبنائنا ومجتمعنا المحافظ  وتشكل خطرا على القانون  نفسه.

لنفضح الشرطة الفاسدة

أمام هذا الوضع الكارثي الذي أدمى قلبي والصورة القاتمة التي خنقت أنفاسي شعرت بألم شديد يعتصر قلبي بعدما أسر لي أخي في أسى أن رجال الشرطة يبتزونه ويهددونه ويستغلون البلاء الذي ابتلاه به الله (حيث بدأ يتعاطي الخمر وأحيانا المخدرات بعد أن أصيب بخيبة أمل وحزن شديد جراء توقف مسيرته الرياضية برياضة الفول كونتاكت واللايت كونتاكت، جراء إصابته على مستوى الفك بربع نهائي بطولة المغرب) من أجل العمل معهم وليتصيد لهم الأشخاص الذين يتاجرون في المخدرات أو الذين يتعاطونها  والإيقاع بهم لكن عوض أن يتم إعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة يتم إبتزازهم وإطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية مهمة.

فاقترحت على أخي أن يشتغل معي بهذا الملف بحكم أن رائحة هؤلاء بدأت تزكم الأنوف وأن يقبل عرض ضباط الشرطة القضائية بأن يشتغل معهم ويمدهم ببضع معلومات مع أن يتلكأ في تصيد الناس وعلى أساس أن يكون ذلك مدخلا للإطلاع على أسرارهم الفاضحة وتوثيق فضائحهم وجرائمهم في حق مدينتي والضعفاء من سكانها وفي حق القانون نفسه  بالفيديو. فاشتريت له خمس ساعات يدوية مزودة بكاميرات للتسجيل وبعد مدة قصيرة استطاع أن يكسب صداقة العديد من ضباط الشرطة القضائية كما  نجح في توثيق العديد من خروقات رجال الشرطة من تغرير وترهيب ورشوة. لكن بعد مدة من العمل والتنسيق بيننا افتضح أمره وعلم ضابط شرطة قضائية ونائب رئيس مفوضية الشرطة ملقب بـ “كاسيطة” بأمر التسجيلات فأقسموا أن “يتغذوا بي وبأخي قبل أن نتعشى بهما ونفضحهما” وسيعملان ما في وسعهما لتلفيق تهمة ثقيلة تغرقنا في ردهات السجن حيث قال ضابط الشرطة القضائية بالحرف:” والله مانمشي من هاد تاركيست حتى نديرلمهوم أكبر ملف ونصيفتهوم إرشاو في الحبس”.

هكذا أوقعوا بأخي كضريبة على فضح فسادهم

لم يذهب وعيد الضابط سدى فقد وفى بوعده الذي سبق أن قطعه على نفسه وأمام رفاقه. حيث قام يوم 04 أكتوبر2012 بتلقي إخبارية تم على إثرها إلقاء القبض على شاب أمي يجهل القراءة والكتابة يدعى (م. ب)، وبحوزته 900 غرام من الحشيش قد أتى بها من منطقة ايساكن على متن سيارة أجرة فتم اعتقاله واقتياده لمصلحة الشرطة، وهناك قاموا بتغريره بإطلاق سراحه إن هو نسب المخدر المحجوز لأخي المسمى رضوان أكزناي فرفض، الشيء الذي دفعهم إلى تعنيفه وتعذيبه حتى استجاب لطلبهم. وبعدها انتقل أفراد الشرطة القضائية للبحث عن أخي الذي كان جالسا في سيارته برفقة أحد أصدقائه بالقرب من محل والدي فتقدم نحوه خمسة من أفراد الشرطة بزي مدني بطريقة هستيرية حيث لم يتعرف عليهم واعتقد بأنه يتعرض لمحاولة اعتداء من غرباء  فأسقطوه أرضا وحينها فقط أعلموه بأنهم رجال شرطة وهناك أوامر باعتقاله. وبعد بضعة دقائق فقط قام عشرات من رجال الشرطة مدعومين بالعديد من السيارات في مشهد مهول بالتوجه إلى منزل والدي. فاقتحموا المنزل دون أخذ إذن من والدي، الذي هو صاحب البيت في خرق سافر للمسطرة القانونية، وقاموا بتفتيش كل جنبات المنزل وغرفه فلم يعثروا على شيء لا مخدر ولا خمور ولا أي شيء يدعمون به محضرهم  الذي سيلفقونه له. فتوجهوا إلى المرآب حيث تتواجد هناك ورشة عمل نصلح فيها حلي الذهب والفضة بحكم أن والدي تاجر ذهب، وقاموا بأخذ  ميزانين رقميين من فوق طاولة الورشة لدعم محضرهم الكاذب على أساس أنهما يستعملان في وزن المخدرات الصلبة والحشيش، ولم يشر محضر الضابطة إلى أن الميزانين الرقميين الذين تم حجزهما قد تم أخذهما من فوق الطاولة بورشة لإصلاح حلي الذهب.

وهذا دليل على أنه كانت هناك نية مبيتة لتلفيق التهم المنسوبة إليه بأي دليل كان وبأي طريقة كانت. كما قام رجال الشرطة بالاستيلاء على جزء كبير من التسجيلات، عندما اقتحموا المنزل حيث قاموا بسرقة ثلاث ساعات وأظن بأن هذا هو غرضهم من تفتيش جميع جنبات المنزل.

ضابط شرطة لأخي: “غادي نصيفطك مكفن سواء وقعت أم لم توقع على المحضر”

إقتادوا أخي إلى مخفر الشرطة ولم يسألوه أو يستجوبوه وبينما هو جالس فاجأه ضابط شرطة قضائية بمحضر “مطروز” نسجه من خياله على أساس أنه يتضمن أقوال واعترافات أخي في الموضوع ويطلب منه التوقيع عليه فصدم أخي مما قرأ ورفض التوقيع  فقال له ضابط الشرطة القضائية: “غادي نصيفطك مكفن سواء وقعت أم لم توقع”.

وبعد أن اطلعت على المحضر فوجئت أنا بل صدمت بما قرأته حيث أن الضابطة القضائية التي هي في صراع معي ومع أخي فصلت المحضر على مقاسها ومع ما يتناسب ورغبتها  الجامحة في الانتقام، وبدأت توزع  التهم الثقيلة والتي تفتقر للدليل والبرهان ذات اليمين وذات الشمال، حيث زادت على تهمة المخدرات تهمة ترويج الخمور والمخدرات الصلبة.. وهنا أتساءل كيف لمحرر المحضر والضابطة القضائية أن تلتزم الحياد والموضوعية في عملها هذا وهي طرف في الصراع؟! وإن كان أخي فعلا قد اعترف لدى الضابطة القضائية بما خطته أياديهم الكاذبة فلماذا لم يوقع على محضر الذي صاغته له هي بنفسها؟!

الكوميسير يستدرجني ويماطلني لربح الوقت

تم تقديم أخي للمحاكمة وهناك قام المتهم الأول الذي أرغم على ذكر اسم أخي لتوريطه بنفي أن يكون لأخي أي علاقة به وبما تم حجزه عنده من حشيش، عندما مثل يوم الجمعة  06 أكتوبر 2012 بين يدي وكيل الملك بابتدائية الحسيمة. وبينما كنت أنتظر تبرئة أخي الذي مثل يوم الخميس 12 أكتوبر 2012  أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة من التهم الملفقة إليه والتي حبكتها له الضابطة القضائية على شكل اعتراف منه لغياب حجج دامغة تدينه وبأن الأمر لا يعدو أن يكون تصفية حسابات، صدمت من  حكم المحكمة بسجنه لمدة سنة كاملة. وأمام هذا الحكم الظالم والجائر لم أجد سوى التوجه بشكاية للسيدين وزير العدل ووزير الداخلية أشرح فيها لسيادتهما حيثيات الموضوع بكل تفاصيلها راجيا منهما التدخل العاجل والفوري. وفور علم الكوميسير الملقب بـ”كاسيطة” بموضوع الشكاية وبأني لا زلت أتوفر على تسجيلات قام بتهديدي بتلفيق تهمة مماثلة ونعتني بأقبح وأبشع الأوصاف وأرسل لي وسيطا يبلغني رسالته، وأمام تعنتي وصمودي إيمانا مني بواجب الدفاع عن أخي وعن نفسي  طلب مني الكوميسير سعيد مقابلته كما طلب مني التريث وبأنه سيتكلف بإصلاح الخطأ وبأن أخي هو أمانة في عنقه وبدوري حاولت أن أطمئنه بأنه “لا حاجة لي في صداع الراس أو التصعيد المهم هو إطلاق سراح أخي فورا”.

وزير العدل ووزير الداخلية على علم بالفضيحة ولم يتدخلا

بعد الحكم الابتدائي الجائر بسنة سجنا نافذا في حق أخي، ارتأيت استئناف القضية لكن دون تزويد المحامي بالأشرطة والدلائل التي تبرئ أخي وتدعم أقواله بل وتؤكد بأن الملف كله مجرد انتقام وتصفية لحسابات، لأنه وبعد استشارتي لبعض المحامين والأصدقاء نصحوني بإخفاء تلك الدلائل حتى لا ينتقم المخزن مني ومن أخي ويغرقنا في ردهات السجون بحكم أن تلك الأشرطة تسيء إلى رجال الأمن وضباط الشرطة القضائية الذين بإمكانهم استغلال نفوذهم وشبكة علاقاتهم بالإقليم  للزج بي و بأخي في السجن، كما أخبروني بأن المغرب ليس بتلك الدولة الديمقراطية التي بإمكانها أن تنصفك خصوصا وإن كان الأمر يتعلق بأحد أجهزة الدولة الأمنية،  لكن ومع كل تحذيراتهم وإيمانا ببراءة أخي فقد أطلعتُ وزير العدل ووزير الداخلية في شكاية سابقة على حيثيات الموضوع ملتمسا تدخلهما العاجل والفوري، لكن لحد الساعة وبعد مضي أكثر من شهرين لم أتلق من سيادتهما أي رد أو مستجد في الموضوع. وقد حكمت محكمة الاستئناف بالحسيمة على أخي يوم الثلاثاء 18 دجنبر 2012 بسنـتـيـن سجنا نافذا عوض سنة كان قد حكمت بها المحكمة الإبتدائية بالحسيمة. والغريب في الأمر أن قاضي محكمة الإستئناف لم يمنح أخي فرصة للدفاع عن نفسه وسلب منه حقه في الكلام وشرح حيثيات الموضوع وكان يقاطعه كلما همَّ بالكلام… معتمدا في  حكمه على محضر ملفق وكأن هذا المحضر لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه، بينما هو محضر كاذب…

وعندما واجه أخي القاضي بحقيقة أننا نمتلك الهكتارات من الأراضي ولو أراد أن يتجر في المخدرات لقام بحرث نبتة الكيف عوض أن يرسل ذاك “البزناس” ليأتيه بـ 900 غرام فأجابه القاضي:”إذن أنت كتفلحها”، فبقي أخي مشدوها من جواب السيد القاضي. والتزم حينها الصمت لأنه أيقن بأنه في فم كماشة الإستبداد والظلم ولا يسعه سوى أن يسلم أمره لله، كما أن القاضي لم يرقه جواب المتهم الآخر الذي صرح له بأن المخزن هو من طلب منه تلفيق التهمة لأخي فسارع إلى إنهاء الجلسة قبل أن تخرج عن سيطرته…

نائب الكوميسير يعترف ببراءة أخي

إن أخي بريء من التهم المنسوبة إليه والحق ما شهد به الأعداء، فنائب رئيس مفوضية الشرطة اعترف لي بنفسه  في شريط مسجل بأن أخي “تقولب” وهو ضحية  لمقلب نصبه له ضابط الشرطة القضائية”، كما أكد لي وفي نفس التسجيل بأنه سيصلح هذا الخطأ ووعدني بإطلاق سراحه حينما يقف أمام يدي القاضي بمحكمة الاستئناف…

كما يتبين من الفيديو نفسه بأن المشكل برمته هو سوء تفاهم مع ضابط الشرطة القضائية حيث لم يتطرق السيد نائب رئيس مفوضية الشرطة لا للمخدرات الصلبة أو مخدر الشيرا ولا بالتهم “المطرزة” له بالمحضر. كما أن وعده لي بالعمل على إطلاق سراح أخي واعترافه لي بأنه “تقولب” هو إعتراف صريح يؤكد بأن أخي قد تعرض للظلم، وإلا فكيف يطلب مني أن أتريث ريثما يصلح ما أفسده ضابط الشرطة القضائية؟! فلو كان فعلا أخي تاجر مخدرات لواجهني بحقيقة الأمر لا بالوعود والتريث.

وعلى حد تعبير “كاسيطا” دائما فالحكم الثقيل هو بسبب المحامي الذي نصبناه بحكم أنها التجربة الأولى لنا مع المحاكم و”الكوميساريات”  لذا فقاضي المحكمة الابتدائية قد أصدر حكمه بناءا على محضر مزور… فكان أخي ضحية لهذين الأخيرين…

لقد سبق وطالبت بإعادة كتابة المحضر تحت إشراف ضابطة قضائية مستقلة بسبب كل ما تطرقت له في شكاية سابقة لكن دونما جدوى… كيف يعقل أن تدين الضابطة القضائية أخي بكل تلك التهم الثقيلة دون أن تقدم ولو حجة واحدة أو محجوزا واحدا يدعم محضرهم ما عدا ميزانين هما في ملكية أبي بحكم انه يشتغل تاجرا للذهب وقد تم أخذها من مرآب المنزل من فوق طاولة نصلح فيها حلي الذهب والفضة؟

لماذا لم يقم ضابط الشرطة القضائية باعتقال أخي حينما كان موضوع مذكرة بحث سابقة تخص ترويج الخمور كما يقول؟ ولِماذا انتظر كل هذه المدة لاعتقاله بينما كان أخي يزاول حياته اليومية بشكل عادي وهو إبن عائلة معروفة بالمدينة؟ وكيف لضابط الشرطة القضائية أن يصدر مذكرة بحث في حق أخي بعد مدة أربعة أيام من إعتقال شخص اتهمه بشراء الخمر منه؟! ولماذا لم تصدر مذكرة البحث في نفس اليوم أو في اليوم الموالي؟

وبحسب المحضر دائما فإن أخي تم إعتقاله بعد إتهام شخص له بأنه يروج مخدر الشيرا، إذن كيف وجدت التهم الأخرى من ترويج المخدرات الصلبة والخمور وإهانة الضابطة القضائية طريقها إلى المحضر؟ يعني كنا في مخدر الشيرا وفجأة أصبح الموضوع المخدرات الصلبة وإهانة الضابطة القضائية وترويج الخمور؟

أطالب بلجنة من العدل والداخلية لجرد كل ممتلكاتنا

وبحسب المحضر فأخي قد اعترف بالتهم المنسوبة إليه ووافق على كل ما ورد فيه فلماذا يا ترى امتنع عن التوقيع أو البصم؟!

وبحسب معطيات المحضر دائما فأخي يتاجر في المخدرات الصلبة منذ ثلاث سنوات ويبيع ما مقداره 40 غرام بمبلغ 600 درهم للغرام  في مدة أقصاها أسبوعين، وبعملية حسابية بسيطة نفهم بأن أخي كان يكسب ما مقداره 200 درهم  للغرام الواحد، أي 8000 درهم، للكمية ككل  بمعنى 16000 درهم في الشهر! ومنه نفهم بأن أخي قد كسب ما مقدراه  600000 درهم طوال هذه المدة ناهيك عن مكاسب مخدر الشيرا وترويج الخمور! والتي قد ترفع الغنائم المزعومة إلى 800000 درهم! وهذا معطى يستوجب وقفة تأمل كما أنه رقم  جد مهم. لذا أطلب من السيد وزير العدل و الداخلية أن يرسل لجنة لتجرد كل ممتلكاتي وممتلكات والدي حتى تثبت هذا المبلغ الضخم وإن وجدت بأن أثر نعمة هذا المال بادية علينا فأنا مستعد أن ألحق بأخي إلى السجن… كما لا يفوتني أن أضيف بأن أخي صاحب هذه “الثروة” الكبيرة والمهمة كنت أتقاسم معه راتبي الشهري وبإمكان الجهات المختصة أن تستغل صلاحياتها للعودة إلى أرشيف تحويلات بريد المغرب الخاصة بي لتتأكد بأني كنت أساعد أخي ببعض المبالغ المالية. إذن فكيف لهذا الشخص الثري والذي يجني أرباحا طائلة أن يسأل أخاه المال؟

وتستمر مأساتنا مع الكوميسير

ولم يتوقف الأمر هنا وفقط بل أراد هؤلاء وعلى رأسهم أحدهم الضباط وبعد معرفتهم بأني من الرؤوس الأساسية بفريق قناص تركيست وبأني عاجز عن الدفاع عن نفسي وأسرتي بحكم سلطتهم ونفوذهم بالمدينة والإقليم والتي آن أوان قطفها. فبدأ يتحرش بأفراد أسرتي وبدأ يحرض بعض الفتيات ويلح عليهن بأن يأتينه برقم أختي في محاولة منه لاستفزازي كما قام أحد ضباط الشرطة القضائية بالإعتداء على صديق لي كان يساعدني ويمدني بالأخبار بحكم معرفته الواسعة فتم توقيفه ليلة الخميس واقتياده لمخفر الشرطة وانهالوا عليه بالسب والشتم وهددوه بإدخاله السجن إن هو استمر في العمل معي أو مدي بالمعلومات أو أي معطيات تخصهم وتخص عملهم وبأن هذا الإعتقال الأول هو بمثابة إنذار له… فمن يا ترى سيوقف جحافل الغطرسة هذه… فصمتنا هو من يقوي الشر الذي يلحقنا ويواجهنا..

بقلم منير أكزناي

المصدر  لكم

التعليقات مغلقة.