هل بليبيا قواعد بيانات ستساهم فى محاكمة الفساد فى المال العام؟

مقارنة بالفساد

 

هذه السطور لا تتعلق بالجوانب الدينية ولا الاجتماعية لاسباب الفساد فى المال العام، وهى مخصصة للجوانب الفنية والتى لها دور هام فى مستمسكات الفساد التى تهم النيابة والمحامون والقضاة عندما يتم توجيه الاتهام وإجراء المحاكمات لمن أفسد المال العام.

ولا يتطرق الشك الى مصداقية وإخلاص ووطنية الكثير ممن يعملون بكل الجهات العامة، ووجود مستندات حقيقية مسجل بها ما تم صرفه، وبالتالى إذا كان هناك فساد فمن ليبيين وإن كان هناك تلاعب أو تزوير فى مستندات الصرف فهى

من ليبيين، وإن كان هناك سرقة للمال العام فهو من ليبيين، وإن كان هناك صرف بدون مستندات فهو من ليبيين، و من نهب وينهب المال العام هو من الليبيين، ولا ننسى غياب المنظومات المحوسبة، والسجيل لكل درهم تم صرفه، وعدم وجود الرجل المناسب فى المكان المناسب، و”المال السائب هدف للسرقة”.

 

لو تمعنا قليلا فى ما هو موجود بليبيا فيما يتعلق بقواعد البيانات أو ما يمكن أن يكون دعما لها وله علاقة بتوثيق وتسجيل الصرف من المال العام لوجدنا من بين ذلك:

1- منظومات مصرف ليبيا المركزى والمصارف الاخرى.

2- سجلات المجلس الانتقالى والمجلس التنفيذى.

3- سجلات الحكومة الانتقالية السابقة والحالية من ديوان راستهما الى وزاراتهما.

4- سجلات المؤسسات والهيئات والمصالح العامة.

5- سجلات ديوان المحاسبة.

6- سجلات المؤتمر الوطنى العام.

7- سجلات المجالس المحلية والعسكرية.

 

وقد تكون السجلات المذكورة منها الورقية واخرى منظومات بالحاسوب. وإن تمت المحافظة والاهتمام بتلك السجلات والمنظومات، ووضعها فى أماكن أمنة، وأنشاء الانظمة المحوسبة التى تتعاطى بمبدأ الشفافية الحقيقية ودعمنا للرقابة المالية، وبالتالى الرجوع إليها فى أعمال القضاء لتكون دعما لها فى محاكمة فساد المال العام، وبهذا تكون ليبيا قد ضمنت حيزا كبير من سلامة الوضع والتصدى بشكل كبير للفساد إن وجد في مفاصل الدولة.

 

ومن أجل كل ذلك هناك إحتياج حقيقى إلى وقفة جادة من الوطنيين بضمائر حية ويتمتعون بالنزاهة والشفافية من المتواجدين بالسلطات الثلاث التشريعية، التنفيذية والقضائية، لتكون هناك بيانات حقيقية وشفافة لصرف المال العام وتكون تلم البيانات تم إدخالها بقواعد البيانات وفى أضعف الامور تكون تلك البيانات موثقة ورقيا بحيث يمكن الرجوع إليها عند الحاجة مستقبلا فى حالة التوجه لمحاكمة الفساد فى المال العام.

 

بقلم أحمد مجدوب

 

المصدر الوطن الليبية

التعليقات مغلقة.