إصلاح أسواق العمل والحماية الاجتماعية مفتاح لخلق الوظائف في العالم العربي

المنتدى العربي للتنمية المستدامة

إجتمع وزراء، وممثلون عن المنظمات الدولية، وخبراء من القطاع الخاص والنقابات العمالية، في المملكة العربية السعودية خلال لقاء عقد على مدى ثلاثة أيام لمناقشة التحديات والحلول المتعلقة بسبل الوصول إلى سوق العمل، وصرامة الهياكل الاقتصادية، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية.

 

إنعقد المنتدى، الذي حمل عنوان “نحو الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة“، وإستضافه البنك الدولي بالاشتراك مع منظمة العمل العربية ووزارة العمل السعودية، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

واختتم المنتدى أعماله بتبني “إعلان الرياض” الذي يقدم 29 توصية بشأن السياسات الآيلة إلى دعم خلق الوظائف، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، وتحسين آليات الحوار الاجتماعي.  كما يحث الإعلان الدول والجهات الموقعة عليه على تبني إصلاحات شاملة تؤدي إلى بناء رأسمال بشري من الشرائح الأكثر فقراً وضعفاً، وتساهم في النمو الاقتصادي، وتعزز الرخاء المشترك في أنحاء المنطقة. كما يناشد الإعلان دول الجامعة العربية بالعمل لحل أزمتي البطالة والتهميش من خلال التعاون بين الحكومات، والمنظمات الأقليمية والدولية، والقطاع الخاص.

وقد شارك في المنتدى أكثر من 42 وزيراً من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وممثلون عن المنظمات الدولية مثل منظمة العمل الدولية، والبنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، فضلاً عن أعضاء من القطاع الخاص والنقابات العمالية.

وحول أوضاع العمل في المنطقة قالت إنغر أندرسن، نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “المنطقة العربية تحتل باستمرار مراتب أعلى من أي منطقة أخرى فيما يتعلق بنسب البطالة، وهي تعكس بشكل كبير أعداد العاطلين عن العمل من الشباب والنساء.  وعندما نضيف إلى ذلك الأفراد غير الناشطين والعاطلين عن العمل، فإن نسبة البطالة تصل إلى ما يزيد عن 54 في المائة بين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً”.

ولكن على الرغم من هذه الأرقام، أكدت أندرسن أن “أكبر الأصول المتاحة لأي اقتصاد هو شعبه، والعالم العربي لديه نعمة من الشباب الصغار، المفعمين بالحيوية، والملتزمين، والراغبين في العمل ممن يريدون المشاركة في تشكيل مجتمع الغد من خلال المشاركة الفعالة في سوق العمل وعالم الأعمال”.

وقد اتخذت بعض دول الجامعة العربية العديد من الخطوات الإيجابية لمعالجة قضية البطالة بين الشباب وتوسيع نطاق الوصول إلى نظم الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين. ومع ذلك، فإن معالجة البطالة والإقصاء الاجتماعي ما زال يشكل تحدياً.

هذا وقد أكد أحمد لقمان، مدير عام منظمة العمل العربية، في كلمته الافتتاحية، على أن “معالجة البطالة، وهي أمر مهم لتحقيق الاستقرار السياسي والتماسك الاجتماعي، تتطلب اهتمامنا وانتباهنا، كما تحتاج إلى مراجعة فورية لأنماط التنمية وخيارات التدخل المختلفة الخاصة بها. وهذا المنتدى، الذي جمع قادة في مجالات السياسات والاقتصاد والشؤون الاجتماعية، يوفر هذه الفرصة ويسمح بتوسيع دائرة الإجراءات التدخلية”.

وفي نهاية حفل الإختتام ألقى معالي الوزير عادل فقيه كلمة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أمل فيها أن تكون جميع الوفود أمضت إقامة طيبة، وتمنى النجاح في الطريق نحو تنمية أكبر من خلال خلق فرص عمل وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية.

موقع : albankaldawli.org

التعليقات مغلقة.