الفقر والبطالة وتوزيع الدخل والثروة والفساد

الفقر في اليمن

 HRITC يصدر دراسة حول العوامل الاقتصادية في المشاركة في ثورة التغيير فبراير 2011م

صدرت عن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC الدراسة الميدانية حول تأثير العوامل الاقتصادية في المشاركة في ثورة التغيير فبراير 2011م، والتي أعدها الباحث الدكتور على سيف كليب.وتبحث الدراسة في الأسباب الاقتصادية التي دفعت الغالبية  العظمى من المواطنين اليمنيين للخروج في ثورة شعبية مطالبين بتغيير النظام، وما إذا كانت هناك أسباب أخرى، وأهمية العوامل الاقتصادية في حدوث الثورة.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لدراسة وتحليل العوامل الاقتصادية، باستخدام استمارة استبيان لرصد آراء المشاركين في الثورة، المتواجدين في الساحات وبعض المدن، في أهمية الأسباب الاقتصادية التي دفعتهم للمشاركة في ثورة التغيير، فبراير 2011م.
وقام الباحث برصد آراء المشاركين في ساحات التغيير في أمانة العاصمة صنعاء، والحرية في مدينة تعز، والثوار والشهداء في مدينة عدن، وفي مدينتي ذمار والمكلا.
وخلصت الدراسة إلى أن غالبية المشاركين في ثورة التغيير فبراير 2011م، ممن تتراوح أعمارهم بين 15، و35 عاماً،  يعانون من المشاكل والصعوبات الاقتصادية التي يعيشها اليمن، وأن العامل الاقتصادي كان حاضراً بقوة في الأسباب التي دفعت الغالبية العظمى للخروج مطالبين بتغيير النظام.
وبحسب الدراسة؛ فقد أجمع كل أفراد العينة على اختلاف أعمارهم وأنواعهم ومستوياتهم العلمية على أن الأسباب الاقتصادية المتمثلة في الفقر والبطالة والمؤشرات المتعلقة بالأداء الاقتصادي للدولة كتدني مستوى الخدمات، وتدني الاستثمار في رأس المال البشري، والفساد، وغياب العدالة في توزيع الدخل والثروة؛ كانت دافعاً قوياً للمشاركين في الثورة، وبينت الدراسة فشل الحكومة في الجانب الاقتصادي.
وأكدت الدراسة أن كل العوامل التي تم البحث فيها اقتصادية وسياسية واجتماعية ذات علاقة بكرامة الإنسان، ومثلت في مجملها ما يمكن أن يطلق عليه بثورة الكرامة، وأن الأسباب السياسية والاجتماعية لم تقل أهمية عن الأسباب الاقتصادية.
وكان الفقر دافعاً لـ 62.2% من شباب الثورة في صنعاء، و66.7% في تعز و66% في عدن و85.1% بين الذكور في المكلا و72.7% بين الإناث، و53.8% من شباب الثورة في ذمار.
ومثلت البطالة كمفهوم مطلق، دافعاً لـ66.2% من شباب الثورة في صنعاء، وارتفعت النسبة بين الذكور إلى 84.5%، مقابل 58.4 بين الإناث، وفي تعز بلغت النسبة 65.9%، و48% في عدن، وبلغت النسبة في المكلا 26.7 من إجمالي المشاركين، وكانت البطالة بالمفهوم العام دافعاً لنصف المشاركين من مدينة ذمار.أما مفهوم البطالة الشخصي بمعنى التعطل عن العمل، فكان دافعاً لـ51.3% في صنعاء و56.1 في تعز، حيث بلغت بين الذكور 59.8% مقابل 45.7% بين الإناث، وكانت نسبة العاطلين عن العمل بين المشاركين الذكور في الاستبيان في عدن 10.3% بين الذكور، و17.8% بين الإناث، مقابل 25.8% في المكلا التي كان النسبة مرتفعة فيها بين الإناث حيث بلغت 45.5%، مقابل 21.25% بين الذكور. أما في ذمار فكانت نسبة من دفعتهم البطالة الشخصية للمشاركة في الثورة 34%.
وكان لمؤشرات تدني مستوى الخدمات والاستثمار في رأس المال البشري، وغياب العدالة في توزيع الدخل والثروة ومؤشرات الفساد أهمية للمشاركة في الثورة لدى 59.5% في ساحة التغيير في صنعاء، وكانت بين الذكور 66.45% و43.1 بين الإناث، وبلغت نسبة أهمية هذه العوامل 64.4 في تعز، وتوزعت على 74.3% بين الذكور و60.8% بين الإناث، وارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 76% في عدن، مقابل انخفاضها في حضرموت إلى 34.5%.
وأوردت الدراسة عدداً من الأسباب الاجتماعية والسياسية التي توصل الباحث إلى كونها عوامل أخرى لا تقل أهمية للمشاركة في الثورة، وحددها بالظلم والاستبداد، الاستيلاء على الوظيفة العامة ومنحها لغير مستحقيها، حصر الوظائف القيادية والمهام في فئة معينة حسب الانتماء والولاء، الاستيلاء على السلطة والاستئثار بها من قبل فئة محدودة، عدم الحصول على الحقوق، عدم تكافؤ الفرص، وعدم المساواة في المواطنة.
صدرت الدراسة في كتاب من القطع المتوسط، وجاءت في 51 صفحة، إضافة إلى 17 صفحة احتوت ملخصاً للدراسة باللغة الإنجليزية.
موقع felixnews.com

التعليقات مغلقة.