700 مليون دينار فاتورة الفساد السنوي في الكويت
بواسطة integrityway بتاريخ 23 Feb, 2014 في 05:31 PM | مصنفة في دراسات وإحصائيات, عام, مقالات مميزة | لا تعليقات

فاتورة الفساد في الكويت

ذكر تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي أن معدل الفساد في الكويت أعلى بنحو 47.2 في المئة عن مثيله الأوروبي، موضحاً أنه من خلال ذلك يمكن تقدير حجم الفساد في الكويت بنحو 698 مليون دينار سنوياً، أي أكثر من إجمالي مصروفات 9 جهات حكومية في السنة المالية 2012 – 2013 (لا يشمل ما يندرج من مصروفات تلك الجهات تحت بند وزارة المالية – الحسابات العامة).

وأوضح أن هذا التقدير البالغ 698 مليون دينار سنوياً للفساد، يبقى تقديراً متحفظاً للفساد في الكويت، فقياسه لا يشمل قضايا كبرى مثل الاستثمارات الخارجية، والناقلات، والإيداعات، والتحويلات، وإنما ينحصر في قضايا الفساد المتكرر.

وتطرق «الشال» إلى تقرير المفوضية الأوروبية (السلطة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي)، والذي كشفت أن حجم الفساد السنوي في الاتحاد الأوروبي يبلغ 120 مليار دولار، أي ما يعادل 0.9 في المئة من حجم اقتصاد الاتحاد في العام 2012 مقاساً بالناتج المحلي الإجمالي الاسمي.

ونوه التقرير إلى أنه لا يمكن مقارنة هذه الأرقام الأوروبية بأرقام كويتية بسبب عدم توافر الأخيرة، مبيناً أنه من خلال مقارنة التقديرات الأوروبية والكويتية في أحدث تصنيف لمدركات الفساد، يتبين أن متوسط درجة الاتحاد الأوروبي في مؤشر مدركات الفساد نحو 63.3 درجة، مقارنة بـ 43 درجة للكويت (كلما قلّت الدرجة زاد الفساد).

وذكر أن الجهات التسع هي وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الخارجية، ووزارة المواصلات، ووزارة العدل، وديوان المحاسبة، وإدارة الفتوى والتشريع، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والأمانة العامة للأوقاف، والإدارة المركزية للإحصاء، أو ما يمثل نحو 1.4 في المئة من حجم الاقتصاد الكويتي عام 2012، ونحو 3.6 في المئة من مصروفات الدولة للسنة المالية 2012 – 2013.

وقال التقرير «نحن لا ننصح بالاعتداد بأرقام مدركات الفساد لأنها مبنية على مقارنة أولية بين مؤشرات دولية غير مفصّلة، بينما تلك الخاصة بالاتحاد الأوروبي هي نتاج دراسة ميدانية داخل الدولة لتقدير حجم الفساد، ولعل ذلك يكون من مهام الهيئة العامة لمكافحة الفساد، التي تم إنشاؤها في نوفمبر 2012، والتي بشر رئيسها أخيراً بجهود حثيثة لمكافحة الفساد، وسنصدق هذه التصريحات فقط عندما نرى فاسدين كبارا خلف القضبان».

وأضاف «الشال» أن تقرير المفوضية الأول من نوعه، حول حجم الفساد في الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد، تضمّن أرقاماً مهمة عن نتائج استطلاعات للرأي حول حجم الفساد، فقد أفاد نحو 76 في المئة من المشاركين في الاستطلاع في دول الاتحاد الأوروبي أن الفساد منتشر في بلدهم، ونحو 73 في المئة أظهروا أن كثيراً ما تكون الرشوة والواسطة أسهل طريقة لتلقي الخدمات العامة.

وأضاف التقرير أنه بالنسبة لمواقع تركّز الفساد، أفاد نحو 67 في المئة من المشاركين بأن تمويل الأحزاب السياسية يفتقر للشفافية، في حين ذكر 8 في المئة فقط من المشاركين أنهم تعرضوا شخصياً أو شهدوا بأنفسهم حوادث فساد خلال العام الماضي، بينما يعتقد نحو 23 في المئة فقط بفاعلية جهود مكافحة الفساد الحالية.

وتابع أنه على مستوى الشركات، أفاد نحو 40 في المئة من الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن الفساد مثّل مشـــــكلة لهم، مع وجود تناسب عكسي بين حجم الشركة وتقديرها لجدية مشكلة الفساد، فكلما صغرت الشركة زاد احتمال تعرضها للفساد.

وقال «يتباين حجم مشكلة الفساد بين دول الاتحاد الأوروبي الـ 28، فيأتي تقسيم البلدان متوافقاً بشكل عام، مع مستوى تطورها الاقتصادي والحضاري، وأقل الدول معاناة من المشكلة هي دول شمال أوروبا (الاسكندنافية) وغربها، بينما الأسوأ حالاً هي دول شرق أوروبا وجنوبها، شاملة اليونان وإيطاليا وإسبانيا».

موقعا «المركزي» و«الإحصاء»: نهج تحديثي للجهات الاقتصادية

أشار تقرير «الشال» إلى إطلاق الإدارة المركزية للإحصاء في فبراير موقعاً إلكترونياً جديداً مخصصاً لبيانات سوق العمل، وإلى أن بنك الكويت المركزي سبقها في يناير بإطلاق تجريبي لموقعه الإلكتروني الجديد.

واعتبر التقرير أن هاتين المبادرتين من الإدارة المركزية للإحصاء وبنك الكويت المركزي، تأتيان في سياق نهج تحديثي لبعض الجهات الاقتصادية الحكومية في الكويت، والتي تعاني بياناتها من قصور يشمل التأخر في إصدارها، وعدم إصدارها بوتيرة متتابعة، وغياب الشرح الوافي للبيانات وطرق جمعها، والتغيرات التي تطرأ عليها وغيره.

وأكد التقرير أهمية تطوير القدرات الذاتية للمؤسسات الحكومية وعلى رأسها الكوادر الوطنية، لتتمكن من إطلاق هذه المبادرات وتطويرها من دون الاستعانة بالخبرات الأجنبية بشكل دائم، مع المحافظة على اللغة العربية أساساً لهذه الإحصاءات، مشيداً بجهود المؤسستين على تجديد موقعيهما الإلكترونيين.

ونوه إلى أن أهم ما في الموقع الجديد أمران، وهما نشر توقعات حول أداء بعض المؤشرات الاقتصادية حتى عام 2020 والتي تشير إلى معدل نمو سنوي محتمل بنحو 4.9 في المئة للاقتصاد الكويتي، مقاساً بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الفترة 2011 – 2016، وهو نمو مقبول، إذا غض النظر عن اعتماده الطاغي على النفط.

وقال «تشير التوقعات إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الكويتيين بحلول العام 2020 لنحو 8.4 في المئة، مقارنة مع آخر البيانات الفعلية الموفرة وهي لعام 2011 حين بلغت نحو 5.7 في المئة، هو توقع انخفاض الإنفاق والتوظيف الحكوميين.

وتابع التقرير أن الموقع يحوي توقعات عامة حول الطلب والعرض على مختلف الوظائف، وهو ما يساعد الطلبة والباحثين عن عمل في اختيار مهنهم، مبيناً أن نشر هذه التوقعات المستقبلية بدل الاكتفاء بتجميع البيانات الفعلية يعتبر تقدماً مهماً للعمل الإحصائي الحكومي، خصوصاً إذا تم تطوير جودة تلك التوقعات وشموليتها وتعزيز استقلاليتها مستقبلاً، وتعديل النماذج التي تقوم عليها دورياً في ضوء التغيرات في البيانات الفعلية.

وأظهر أن ثاني أهم التطورين في موقع «نظام معلومات سوق العمل» فهو فني، ويتعلق بطريقة توفير البيانات، إذ باتت الرسومات البيانية تفاعلية تتيح أكثر من طريقة عرض حسب حاجة المستخدم، وتوفر إمكانية تنزيل بعض البيانات بصيغ قابلة للتعديل مباشرة، بدل الصيغ القديمة التي تتطلب إعادة إدخال البيانات يدوياً من قبل المستخدم إذا أراد تطويع البيانات.

وقال إنه للباحثين والمؤسسات والشركات التي تحلل بيانات سوق العمل الكويتي، يوفر هذا التطوير الفني ساعات من العمل اليدوي، ويزيد من كفاءة استغلال الوقت.

وأوضح أن ما ينطبق على موقع «نظام معلومات سوق العمل» من الجانب الفني، ينطبق كذلك على الموقع الجديد لبنك الكويت المركزي والمتوافر حالياً باللغة الإنكليزية فقط، إذ باتت البيانات تفاعلية مع إمكانية تنزيلها بشكل قابل للتعديل مباشرة بدل الإدخال اليدوي، منوهاً إلى أن هذه المبادرة تأتي على غرار المبادرة بإصدار «تقرير الاستقرار المالي 2012» باللغة الإنكليزية.

أعلى 32.5 في المئة عن «المقدّرة» في الميزانية

24 مليار دينار الإيرادات المحصّلة خلال 9 أشهر

كشف «الشال» أن وزارة المالية أظهرت في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة حتى شهر ديسمبر 2013، والمنشور على موقعها الإلكتروني، استمرار الارتفاع في جانب الإيرادات بعد تحصيل نحو 23.98 مليار دينار حتى نهاية ديسمبر 2013.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإيرادات أعلى بنسبة 32.5 في المئة من جملة الإيرادات المقدّرة للسنة المالية الحالية والبالغة 18.09 مليار دينار، بانخفاض 1.1 في المئة عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2013/2012، والبالغة نحو 24.26 مليار دينار.

وقدّرت النشرة الإيرادات النفطية الفعلية حتى نهاية ديسمبر الماضي بنحو 22.19 مليار دينار، بارتفاع 31.5 في المئة عن الإيرادات النفطية المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها، والبالغة نحو 16.88 مليار دينار، وبما نسبته نحو 92.5 في المئة من جملة الإيرادات المحصلة.

وأضاف التقرير أن ما تحصّل من الإيرادات النفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، كان أقل بنحو 644.23 مليون دينار أي بما نسبته 2.8 في المئة عن مستوى مثيله خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة.

وقال التقرير إنه تم تحصيل ما قيمته نحو 1.78 مليار دينار كإيرادات غير نفطية حتى نهاية ديسمبر الماضي، وبمعدل شهري بلغ نحو 198.66 مليون دينار، بينما كان المقدر في الموازنة للسنة المالية الحالية، بكاملها نحو 1.21 مليار دينار، لافتاً إلى أن المحقق سيكون أعلى للسنة المالية بكاملها بنحو 1.17 مليار دينار عن ذلك المقدر، إذا افترض استمرار مستوى الإيرادات غير النفطية بالمعدل الشهري المذكور نفسه.

وأضاف التقرير أن نشرة وزارة المالية أظهرت أن اعتمادات المصروفات للسنة المالية الحالية قد قدرت بنحو 21 مليار دينار، لافتاً إلى أنه تم صرف 9.64 مليار دينار حتى نهاية ديسمبر 2013، بمعدل شهري بلغ 1.07 مليار، ومنوهاً إلى أن هناك مصروفات استحقت ولكنها لم تصرف فعلاً.

وبين التقرير أن الإنفاق في الأشهر الأخيرة من السنة المالية أعلى من مثيله في الأشهر الأولى منها، كاشفاً أن النشرة تذهب إلى خلاصة أن فائض الموازنة في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية بلغ نحو 14.342 مليار دينار، ومطالباً بعدم اعتماده خصوصاً وأن رقم الفائض الفعلي للموازنة، في نهاية هذه الأشهر التسعة، سيكون أقل من الرقم المنشور، فهناك نفقات مستحقة ولكنها لم تصرف فعلاً، والمعدل الشهري للإنفاق سيكون تصاعدياً بما يعمل على تقليص الفائض، كلما تقدمت أشهر السنة المالية، وقد يكون أقل مع صدور الحساب الختامي ما لم يحدث وفرا كبيرا في المصروفات.

موقع argaam.com

اترك تعليقا