الكويت … قيادات النفط وموظفوه يستبيحون المال العام

القطاع النفطي في الكويت

100 مليون دينار كلفة مكافأة المشاركة في النجاح للقطاع النفطي، وهذا يعادل إنتاج الكويت من النفط الخام ليوم واحد. ويحصل موظفو مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة والبالغ عددهم حوالي 17000 موظف على معدل راتب شهري يعادل 5476 دينارا كويتيا. في حين يحصل أكبر قيادي على 12000 دينار شهريا. وجميع موظفي القطاع النفطي يستطيعون ان يحصلوا على مكافآت تساوي رواتب 9 أشهر. حيث لديهم 4 مكافآت مالية سنوية مكونة من زيادة سنوية بمعدل %7.5 من الراتب الأساسي، ومكافأة فورية تعطي بأقصى حد 4 أشهر، والمكافأة السنوية التشجيعية براتب واحد، ومكافأة المشاركة في النجاح وتعادل 4 رواتب من الراتب الإجمالي. ولهذا السبب نجد الواسطات والتدخلات لتعيينات في القطاع النفطي. ولم لا، مع هذه المغريات المالية التي لا تعد ولا تحصى؟ فيما تعد رواتب القطاع النفطي من الأعلى في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، لكن الأدنى في الإنتاجية والأداء.

بدأ العمل في مكافأة المشاركة في النجاح في عام 2007، حيث يحصل جميع العاملين في القطاع النفطي على رواتب ما بين راتب إجمالي لشهر واحد و4 أشهر يحصل في كل عام، بغض النظر عن أداء الشركة سواء حققت أرباحا او خسائر، وتتراوح قيمة المكافأة من 5000 دينار إلى 48000 ألف دينار والإجمالي للعام الماضي 95 مليون دينار كويتي. والسنة المالية الحالية في حدود الــ115 مليون دينار.

وتحتسب مكافأة النجاح على الارباح التشغيلية لمؤسسة البترول الكويتية وتتكون من 4 عناصر، منها فرق سعر النفط الخام الورقي والبالغ في الميزانية الحالية حاليا مثلا 75 دولارا والرقم الفعلي والبالغ حاليا 104 دولارات للبرميل. وكذلك ارباح استثمارات المؤسسة في الخارج والتعويضات العراقية للقطاع النفطي. ولا ندري لماذا احتساب عناصر لا علاقة لها باداء وانتاجية العاملين في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها. مثل ان تعويضات واستثمارات خارجية من خارج واداء القطاع النفطي.

اليس هذا هدرا للمال العام؟ وأين الجهات الرقابية؟ وكيف تقبل هذه الجهات بتوزيع حلال الكويت فقط على 17000 فرد.

من المؤكد ان نقابة العمال تلوح بالاضراب وهي قد اعطيت هذه المزايا من مجلس ادارة مؤسسة البترول ومنذ سنوات طويلة ولم تعلنها على الملأ. كيف علينا وقف هذه الامتيازات. الم يفكر احد بهذا الهدر ولم احتكار المشاركة بمكافأة النجاح على العاملين في القطاع النفطي؟ حيث ان ارتفاع اسعار النفط كان عالميا ومنذ اكثر من 10 سنوات وعند معدل الــ100 دولار.

العنصر الأول والأهم في مكافأة العاملين في اي قطاع يجب ان يكون عن طريق خفض التكاليف والمصاريف، لكننا في الكويت، كلفة انتاج النفط تضاعفت ولم ينخفض. واعداد العمالة في تزايد ومتضخمة بشكل هائل. ولم ينفذ القطاع اي مشروع استراتيجي للدولة منذ 1992. ومازلنا في انتظار المصفاة الرابعة وتحديث مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله؟ واين الغاز الحر والمكتشف في عام 2006/2005؟

القطاع النفطي لم ينفذ اي مشروع استراتيجي ومع ذلك، يحصل القياديون على مكافأة المشاركة في النجاح مابين 20 الى 48000 الف دينار بغمضة عين.

المطلوب تغيير ومعالجة هذه المكافآت والامتيازات على اسس صحيحة وأهمها الأرباح الفعلية والحقيقية. هذا ان اردنا الاصلاح ووقف الهدر المالي المستباح.

بقلم : كامل عبدالله الحرمي

موقع alqabas.com.kw

التعليقات مغلقة.