الحكم على الرئيس التنفيذي لـ “النفط العمانية” في قضية رشوة 27 فبراير

قضية النفط العمانية

حجزت محكمة جنايات مسقط اليوم قضية متعلقة  بجناية غسيل أموال ورشوى وإساءة استعمال وظيفة للحكم في 27 فبراير المقبل. ويتهم بها كل من الرئيس التنفيذي لشركة النفط  العمانية وهو المتهم الاول بالقضية، والمتهم الثاني مستشار وزير الاقتصاد الوطني سابقا، والثالث نائب الرئيس التفيذي بالشركة الكورية.

وتعود تفاصيل القضية حسبما ذكرت صحيفة الشبيبة نقلا عن إفادة  الادعاء العام في جلسة سابقة قدم فيها أدلة الثبوت ضد المتهمين،أن المتهم الاول التقى محاميا سويسريا لإنشاء شركة وإدارتها حيث تمت الاتفاقية في 2002 وأرسل المتهم الأول رسالة إلى المحامي السويسري في 15 نوفمبر 2002 حول معلومات اسم الشركة ولتوقيع العقود ورقم الحساب البنكي بعد 6 أيام من اللقاء.

وأوضح الإدعاء العام أنه تم إنشاء هذه الشركة في جزر فيرجن البريطانية والتي تشتهر بالشركات الوهمية وغسيل الأموال، وذلك في نفس  الوقت الذي كانت شركة النفط العمانية تدرس إنشاء مشروع مصنع العطريات مع الشركات الكورية، وكان المتهم الأول هو رئيس فريق التفاوض، وأشار الادعاء العام إلى أن الشركة الكورية قامت بتقديم نسبة 0.5% للمتهم الأول من قيمة المشروع التي تبلغ مليار و210 ملايين دولار.  إضافة إلى مكافأة نهاية المشروع التي تعادل 2 مليون دولار وأوضح الإدعاء العام أن قيمة المشروع مبالغ فيها حيث إن قيمة المشروع لا تتجاوز مليار ريال، كما عرض الادعاء العام رسالة شكر من الشركة الكورية للمتهم الأول على نجاح إتمام الصفقة.

واستمعت المحكمة اليوم إلى المرافعة النهائية من قبل دفاع المتهمين، وقبل أن يبدأ الدفاع الحديث تحدث المتهم (2) مستشار وزير الاقتصاد الوطني سابقا للرئيس الجلسة بأنه لأول مرة ينظر لأوراق القضية منذ 6 أشهر ، مشيرا الى وجود خطأ في بعض الاوراق الخاصة بالتحقيقات زاعما أنها لم تعرض عليه ولم توجه له الاسئلة المذكورة فيها ، كما أنه إتهم السلطات بسرقة ورقة الاقرار من جيبه أثناء وجوده في المستشفى دون علمه مؤكدا أن أدله الادعاء العام لا تدينه أبدا كونه ” شاهد ما شفش حاجة ” على حد قوله .

مشروع العطريات

بدأت المرافعة النهائية للقضية بدفاع المتهم الأول الذي أشار أن موكله لم يقم بأي عمل لإسناد المشروع الكورية، وتم إسناد المشروع من قبل رئيس مجلس الادارة الشركة – وزير التجارة والصناعة سابقا – ولا علاقة لموكله بهذه القضية، كما أوضح أن شركة موكله ليست وهمية حسبما أفاد الادعاء العام بل مسجلة في حزر فيرجن البريطانية، كما نوه أن العقد الذي بين شركة موكله والشركة الكورية هو عقد استشارات وليش رشوى مثلما قال الادعاء العام وهو يعتبر عمل تجاري له أجر مثله مثل غيره.

كما قال دفاع المتهم الأول أن مشروع العطريات حسبما أفاد الادعاء العام بأنه كلف الدولة مليار و 210 مليون دولار، وتصريح وزير النفط في وكالة الانباء يؤكد بأنه ب 956 مليون دولار كما أن المشروع نفسه تم تنفيذه في دولة الكويت ب 2 مليار دولار مما يعني أن المتهم الاول وفر حوالي 800 مليون دولار، وفي ما يتعلق برسالة الشكر التي قدمها الادعاء العام كدليل إتهام لموكله ، فأفاد بأنها رسالة شكر على المفاوضات المثمرة وليس على إسناد المشروع . كما أوضح أن الادلة التي قدمها الادعاء العام لا يوجد بها أي دليل مادي ينافي لوظيفة المتهم الاول كما أنه لا يوجد أي عمل للمتهم لاسناد المشروع ، واختتم مرافعته قائلا : أركان تهمة غسيل الاموال غير متوفرة ويجب أن يكون هناك فارق زمني بين جريمة الرشوى وجناية عسل الاموال.

رد الادعاء العام

رد وكيل الادعاء العام فيصل الراشدي على دفوع المتهمين بأن الاختصاص الوظيفي للمتهم الاول يؤكد أن له اختصاص أصيل في مشروع العطريات بعد أن قام وزير النفط بتوليته رئيسا لوفد المفاوضات مع الشركة الكورية، وفيما يتعلق بعد الاستشارات فأشار الراشدي العقد أبرم بين شركة المتهم الاول والمسجلة في بريطانيا وتملك حسابا في سويسرا ومع الشركة الكورية وذكر صراحة فيها مساعدة المتهم الاول للشركة الكورية للحصول علي مشروع العطريات في السلطنة فما هي إلا دليل واضح على الجناية المنسوبة اليهم

كما أنه أكد أن جميع المتهمين لم يستطيعوا أن يثبتوا لنا حتى الان ماهي طبيعة الاستشارات المقدمة للشركة الكورية، وردا على دفاع المتهم الاول بشأن مشروع عطريات الكويت، أشار الراشدي أن إيران قامت بتنفيذ نفس مواصفات مشروع العطريات في السلطنة بنصف السعر ، كما أنه قال أن بن عيون تم طرده بعد أن قال لهم أن مشروع العطريات يجب الا يتجاوز المليار والا أن يعرض للتناقص، موضحا أن المفاوضات على مشروع العطريات تمت في منزل رئيس مجلس إدارة شركة النفط العمانية

وأضاف الراشدي أن جريمة غسيل الاموال كانت في قيام المتهم الأول بإنشاء شركة في جزر فيرجن البريطانية وهي وجهة معروفة لغسيل الاموال ويفتح لها حساب في بلد اخر (سويسرا) ، كما المتهم الأول يسحب المبالغ نقدا من حساب شركته في سويسرا

وعندما سؤاله في التحقيقات عن أسباب عدم تحويل الاموال لحسابه الشخصي أجاب  خوفا من المسأله الجزائية فالواقعة هنا كاملة بكل أركانه.

وفي ما يتعلق بالمتهم الثاني، قال وكيل الادعاء العام بأن المتهم الاول كان صادقا منذ بداية التحقيقات في كثير من أقواله واعترف أن المتهم الأول أن المتهم الثاني إشترك معه في هذه الجناية ، وأكد المتهم الثالث بأن المتهم الثاني هو من كان يحضر للإجتماعات  واللقاءات ، كما أنه المتهم الثاني اعترف بنفسه أنه إشترك في هذه الجريمة وذكر مشاريع أخرى حصل على رشوى من خلالها وكتب كل تفاصيلها لنا.

 

وأجلت المحكمة القضية الثاني والتي لـ 20 فبراير المقبل لدراسة طلبات الدفاع والتي تلخصت في إستدعاء المديرة العامة للرقابة على شركات النفط، رئيس مجلس إدارة مصفاة صحار وندب خبير ، بالاضافة الى تقرير من مجلس المناقصات حول هذا المشروع. علما بأن المتهمين بها نفسهم في القضية الاولى وهم (1) الرئيس التنفيذي لشركة النفط  العمانية و(2)مستشار وزير الاقتصاد الوطني سابقا، و(3)نائب الرئيس التفيذي بالشركة الكورية.

 وتعود تفاصيلها إلى قيام المتهم الأول بإسناد مشروع تشغيل وصيانة مصفاة صحار للشركة الكورية بالرغم من أنها لم تكن مهيأة فنيا ولم تكن ذات العطاء الاقل، مقابل حصول المتهم الاول على 400 ألف دولار  بحيث يقول المتهم الثالث بتحويل المبالغ الى شركة المتهم الأول الوهمية المسجلة في جزر فيرجن البريطانية

موقع albaladoman.com

التعليقات مغلقة.