لماذا فشلت مصر في استرداد قرشٍ واحد من أموالها المهربة
بواسطة integrityway بتاريخ 27 Jan, 2014 في 04:18 PM | مصنفة في فيديو الموقع, فيديو مميز, مقابلات وحوارات | لا تعليقات

الأموال المنهوبة في مصر





وزارة العدل تعلن عن مشروع قانون لتشكيل لجنة لاسترداد الأموال المهربة من مصر … لجنة أخرى. طيب الله أوقاتكم. لجنةٌ في قفا لجنةٍ في قفا لجنة و أموالنا باضت و فقس بيضُها بيضاً آخر. هذا بينما يتطوع الآخرون في دول المَهْرب بفتح أحضانهم أمام أي محاولة جادة فلا يجدون. رئيس الوزراء البريطاني يؤكد التزام بلاده بإعادة ما لديها من أموال مصر، و سويسرا تنقذ الموقف بالتطوع بتجديد تجميد ما لديها من أموال في انتظار أدلة لا تجئ. على مرمى حجر من ذكرى ثلاث سنوات على ثورة أولها “عيش”، شعب مصر يقاوم أمام ذلك ظاهرةً صوتية.

أهلاً بكم. الجهل، الإهمال، غياب التنسيق، فوضى أجهزة الدولة في أتون ثورة، مهارة شبكات معقدة من المهربين في غسل الأموال و في إخفاء مساراتها … كلها أسباب يمكن أن تكون قد ساهمت في فشل مصر في استرداد قرشٍ واحد من أموال هربها مبارك و من حوله من أسرته و من معاونيه إلى حد أن أحداً لا يعلم حتى هذه اللحظة كم تبلغ، ما ظهر منها و ما بطن. لكنّ جانباً من الباحثين يضيف سبباً آخر محتملاً يحتاج في حد ذاته إلى تحقيق استقصائي: أن أحداً ما أو مجموعةً ما أو دائرةً ما ربما لا تريد لذلك أن يحدث. بعيداً عن نظرية المؤامرة، لا يتعلق استرداد شعب مصر أمواله بحقه المادي الطبيعي في تلك الأموال و حسب، بل إن ما يمكن أن يفوق ذلك أهميةً هو حقه في ضرب المثل و العبرة لكل من تسول له نفسه أن يأتي بمثل ذلك في الحاضر أو في المستقبل، و في ترسيخ منظومة تضمن عدم تكرار ذلك في أي وقت. منذ الرابع من أبريل عام ألفين و أحد عشر، حين تشكلت أول لجنة في ظل إدارة المجلس العسكري، حتى اليوم و قد أعلنت وزارة العدل تشكيل لجنة أخرى، تعاقبت لجان شتى، رسميةً و غير رسمية، و دخلت على الخط أجهزة شتى، في محاولة لسبر غور هذا الموضوع. ماذا كانت النتيجة؟ تحدّثْ إلى رجل الشارع في مصر و في الغالب تأتيك الإجابة: “يااااه .. إنت لسه فاكر؟”.

هذه محاولة لإنعاش الذاكرة في ذكرى ثورة ستبقى دائماً في عيون كل وطني ثورة جميلة. اسمحوا لي في هذه الحلقة أن أرحب معنا في الاستوديو بكل من الدكتورة غادة موسى، عضو اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد في وزارة العدل، عضو لجنة الخبراء لمراقبة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. و إلى جوارها، الزميل محمد موسى، الصحفي في جريدة الشروق الذي أتيح له ضمن وفد مصري لقاء عدد من كبار المسؤولين في سويسرا قبل أسابيع قليلة.

اترك تعليقا