العراق ..التحقيق في قضية غسيل أموال بمبلغ 800 مليار دينار

غسيل الأموال في العراق

تحقق وزارة الداخلية بقضية غسيل اموال لشركات واشخاص بمبالغ تصل الى 800 مليار دينار، مؤكدة ان مسودة قانون غسيل الاموال تنتظر اقرارها من قبل مجلسي الوزراء والنواب.

وقال مدير عام الجريمة المنظمة العميد حسين علي الشمري لـ(المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي) ان قضايا غسيل الاموال دخلت الى البلاد بعد العام 2003، مبينا ان البنك المركزي العراقي يضم مكتبا مركزيا لمكافحة تلك القضايا، لافتا الى ان المديرية تعد جهة داعمة لعمل البنك، حيث تبدأ مسؤولياته من عمليات التحقق ثم التحقيق فالاحالة الى القضاء.

واضاف ان قضايا غسيل الاموال تعد من القضايا التي تحسم بمدد طويلة نسبياً تصل الى اعوام، حيث ان للمديرية الكثير من القضايا في دور التدقيق كونها تحتاج الى جمع معلومات وادلة وقرائن، مؤكدا عدم حسم اية قضية بهذا الصدد في البلاد حتى الان. وكشف الشمري عن ان المديرية تحقق في قضية تخص احد الشخصيات والشركات الخاصة سجلت عليها حركة 800 مليار دينار في حساباتها خلال 22يوماً وهي حركة تثير الكثير من الشبهة، كون عملية غسيل الاموال تختص بتحصيل اموال غير مشروعة وتحويلها الى مشروعة من خلال جريمتين الاولى الكسب غير الشرعي والثانية غسيل الأموال المتحصلة منها، معربا عن اسفه بأن اغلب القضاة يذهبون في احكامهم باتجاه الجريمة الاولى، بينما يعد غسيل الاموال الجريمة الوحيدة المتحصلة من جريمة اخرى.

واوضح انه عند القاء القبض على تاجر المخدرات الذي تحصل على مبالغ مالية من تجارته غير المشروعة ويحاول غسلها لاضفاء الشرعية عليها، فأن القضاء في الجريمة الاولى المختصة بالمخدرات بينما لا يلتفت الى القضية الثانية وهي غسيل الاموال، كما حصل في قضية الموظفة (زينة) المدانة بتورطها باختلاس مبالغ كبيرة من امانة بغداد، حيث حكم القضاء عليها بالاختلاس فقط فيما اهمل قضية غسيل الاموال.

وعد مدير الجريمة المنظمة  ان قانون رقم 93 لسنة 2004 الذي وضع من قبل الحاكم المدني بول بريمر، يعدّ قانوناً ضعيفاً ولا ينسجم مع اهمية الجرائم التي تضر بالاقتصاد العراقي، مؤكداً ان الفهم احياناً يذهب باتجاه وجود قصد لوضع هذا القانون بعد ان اعتبر جريمة غسل الاموال جنحة بسيطة ورتب عليها غرامات لا تتجاوز الـ 40 مليون دينار، بيد ان القانون مازال نافذا حتى الان.

واكد ان الوزارة وضعت مسودة جديدة لقانون مكافحة غسيل الاموال يتناسب مع توصيات المنظمة الدولية التي تسمى (40 + 9) والمختصة بمحاربة غسيل الاموال وتمويل الارهاب، مشيراً الى ان مسودة القانون اعيد قراءتها مرة ثانية وسيتم رفعها الى مجلس النواب بعد مصادقة مجلس الوزراء، كاشفا عن ان المديرية تمثل البلاد في  الفريق الوطني لتقييم العراق في منظمة (الميني فاتف) المختصة بمكافحة جرائم غسيل الاموال.

واوضح الشمري ان القانون فيه من العقوبات والاحكام بما يوازي القوانين الموجودة في باقي الدول، مشيراً الى ان الوضع الحالي يسمح للعديد من الاشخاص باستغلال المنصب الحكومي وتحصيل المبالغ والرشى من خلال العقود والمقاولات وجمع رصيد كبير من الاموال، منوهاً بان اغلب المسؤولين الفاسدين يقومون من خلال احد افراد عائلاتهم باستيراد مادة معينة بسعر مرتفع وتباع باسعار اقل منها ضمانا لعدم مساءلته قانونياً، او شراء عقارات بمبالغ كبيرة وتسجيلها باسمائهم ليقوموا بعد مدة قصيرة ببيعها بمبالغ اقل او اكثر للعبور من قضية المساءلة.

موقع  albabelyia.net

التعليقات مغلقة.