التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية
بواسطة integrityway بتاريخ 26 Dec, 2013 في 04:33 PM | مصنفة في عام, كتب ومنشورات, مقالات مميزة | لا تعليقات

تخطيط الموارد البشرية

 الطالب الباحث :بليغ بشر

 اشراف الدكتور :محمد يحيا

طالب في سلك الدكتوارة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية  طنجةبليغ بشر

شعبة :القانون العام

وحدة التكوين والبحث :الادارة والتنمية

غدت ظاهرة التخطيط من الظواهر العالمية في وقتنا الحاضر، فقد اهتمت به الدول، باعتباره منهجا أو أسلوبا لحل مشكلاتها، ووسيلة فعالة للنهوض بمستواها[1].

وإذا كان التخطيط يعد عملا طبيعيا في جميع الدول المتقدمة، فإنه يعد أمرا لازما وضروريا في الدول النامية حتى تتمكن هذه الدول من الخروج من حلبة التخلف واللحاق بركب الدول المتقدمة[2]  ، وبصفة خاصة في مجال القوى العاملة “الموارد البشرية” يعتبر تخطيط القوى العاملة[3] من الوظائف الأساسية التي يجب أن تقوم بها إدارة أي مشروع، وفي مجال القوى العاملة، فإن هدف التخطيط هو ” تقدير احتياجات المشروع من الأفراد ذوي المهارات والتخصصات المحددة في فترة زمنية مقبلة واختيار السبل لتوفير تلك الاحتياجات”[4].

إن التحديد السابق لمفهوم عملية تخطيط القوى العاملة يثير عدة نقاط أهمها[5]:

– إن تخطيط القوى العاملة يستهدف أولا تحديد أنواع الوظائف المطلوبة للمنظمة على فترة معينة في المستقبل.

– إن تخطيط القوى العاملة يستهدف بعد ذلك تحديد الأعداد المطلوبة من كل نوع من الوظائف.

– أن تخطيط القوى العاملة كأي عملية تخطيطية يعتمد في دقته على ملائمة وغزارة البيانات المتاحة

– أن تخطيط القوى العاملة، عبارة عن تنبؤ بالمستقبل، وهو في ذلك لا يختلف عن التنبؤ في أي مجال من حيث احتمال تحقيقه أو عدمه، وبالتالي مراجعة الخطة بمجرد أن يستجد من الظروف ما يحتم التعديل.

لذلك يجب التعرف على ماهية التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية (الفرع الأول)، للوصول إلى نتيجة مؤداها أن تخطيط الموارد البشرية عملية إستراتيجية (الفرع الثاني).

الفرع الأول : ماهية التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية

إن التغير الحاصل في دور الموارد البشرية أنها أصبحت تلعب دورا مهما في صياغة وتطبيق إستراتيجية المنظمة[6].

وتشير بعض وجهات النظر أن الإستراتيجية والتخطيط نفس الشيء لوجود مصطلح التخطيط الاستراتيجي، الذي يربط كل من الإستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي، لذلك يجب التعرف على مفهوم وأهداف التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية (الفقرة الأولى) وأهميته التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تعريف التخطيط الاستراتيجي وأهدافه

أولا: تعريف التخطيط الاستراتيجي[7]

يعرف العالم الأمريكي “هنري فايول” التخطيط بأنه: “إن التخطيط في الواقع يشمل التنبؤ بما سيكون عليه في المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل”[8].

ويعرف أحد الكتاب التخطيط بأنه: “التنبؤ بما سيكون في المستقبل حول عناصر العمل اللازمة لتحقيق الهدف المطلوب والاستعداد لمواجهة المعوقات والعمل على حلها والاستفادة من الإيجابيات المتوقعة في المستقبل، وذلك خلال فترة زمنية معينة “[9].

ويعرف التخطيط: الطريقة التي تستخدم للربط بين الأهداف والوسائل[10]، ويعرفه الدكتور الطماوي، بأنه: “التدبير الذي يرمي إلى مواجهة المستقبل بخطط منظمة سلفا لتحقيق أهداف محددة”[11].

أما تخطيط الموارد البشرية الإستراتيجية فتعرف “هو أحد الأنشطة (الوظائف) والممارسات الإدارية التي تؤديها الموارد البشرية في كافة أنواع المنظمات، فمن خلاله تقدر وتحسب احتياجات المنظمة المستقبلية من الموارد البشرية من حيث أعدادها، وأنواعها ومهاراتها بشكل يخدم إستراتيجية المنظمة”[12].

بمعنى أن جوهر عملية تخطيط الموارد البشرية الإستراتيجية، يهدف إلى تحقيق التوازن بين حاجة إستراتيجية المنظمة وأدائها الكلي المستقبلي من الموارد البشرية في المنظمة مستقبلا، وذلك من خلال المقارنة بين حجم قوة العمل المطلوب في إستراتيجية المنظمة، وبين قوة العمل التي تمثل إمكانيات الموارد البشرية المتاحة مستقبلا[13].

ويعرف التخطيط للموارد البشرية بأنه “تقدير احتياجات المنظمة من الموارد البشرية ذات المهارات والتخصصات والمحددات، خلال فترة زمنية معينة واختيار أفضل الطرق لتوفير هذه الاحتياجات”[14].

لذلك يمكن القول بأن التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية بأنه: “وضع برنامج يبين حاجة المنظمة من الأفراد مع تطبيق احتياجاتها من حيث المهارة والتخصصات المطلوبة والعدد المطلوب من كل نوع من أنواع التخصصات والوقت الذي ينبغي أن تتوفر فيه الكفايات[15]” وباختصار، فإن تخطيط الموارد البشرية هي أساسا  تحديد أعداد ونوعيات العمالة خلال فترة الخطة[16].

وفيما يلي شكل يوضح عملية تخطيط الموارد البشرية الاستراتيجي والهدف الذي يسعى إلى تحقيقه، وهو “توفير احتياجات إستراتيجية المنظمة من الموارد البشرية بشكل يتوازن فيه حجم العمل المطلوب مع قوة العمل، بحيث لا يكون معه لدى المنظمة نقص ولا زيادة”[17].

الموارد البشرية

 ثانيا: أهداف التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية

من خلال تعريف التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، يمكن أن نحدد أهداف التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية[18].

يخدم نشاط التخطيط للموارد البشرية أهداف متعددة خاصة بالفرد والمنظمة والمجتمع، فعلى صعيد الفرد ومن خلال التخطيط الدقيق يمكن تحقيق مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب، وعلى صعيد المنظمة تحقق الموائمة الداخلية بعدم وجود عجز أو فائض من الموارد البشرية، أما على صعيد المجتمع فإن تحقيق الاستخدام الكامل والصحيح للموارد البشرية في المنظمات  سيساهم في تحقيق الاستخدام الأفضل للموارد البشرية[19].

إن تخطيط الموارد البشرية يهدف إلى الأجوبة[20] على الأسئلة التالية :

–         ما كم ونوع الموارد البشرية المطلوبة ؟

–         كيف يمكن الحصول على هذه الموارد ؟

–         متى يحب الحصول على هذه الموارد ؟

–         أين تستخدم هذه الموارد ؟

بمعنى[21] :

–         الحصول على الموارد البشرية اللازمة من النوع والعدد المناسب من الموظفين لأداء الأعمال في الوقت المناسب والمكان المناسب

–         مساعدة إدارة المنظمة في تحقيق أهدافها، وذلك بالحصول على الموارد البشرية وتأكيد التوازن بين العرض والطلب

–         تحديد معالم سياسات وخطط التعيين والتدريب اللازمة لضمان الوصول إلى مستوى التشغيل الاقتصادي والسليم والمستقر داخل المنشأة[22].

–         الرضاء الوظيفي وإرشاد العاملين لمجالات العمل الضرورية الواجب التركيز عليها وتوجيههم نحو كيفية معالجة المشاكل والانحرافات الناشئة عن التنفيذ[23].

–     المحافظة على طاقة العاملين واستثمارها، وتعزيز دافعيتهم نحو العمل بالأساليب التي تضمن تقدمهم ونموهم الوظيفي وانتمائهم للمنظمة[24].

–     إعداد ميزانية الموارد البشرية سواء في مجال التوظيف أو التدريب أو الخدمة أو إنهاء الخدمة[25]، وتحقيق التكامل بين الخطط الإستراتيجية للمنظمة، وبين إستراتيجية إدارة الموارد البشرية وأنظمتها المختلفة.

الفقرة الثانية: أهمية التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية

إن من مهام الإدارة المعاصرة، بل ومن أهم مهامها التخطيط بصفة عامة، والتخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية بصفة خاصة، حيث أن البشر هم أساس التنمية وهدفها النهائي، إن الحديث عن التخطيط هو الحديث عن المستقبل البعيد منه والقريب، وهو أيضا على وجه التحديد الحديث عن مستقبل الشعوب إداريا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا[26].

حيث يعد التخطيط الاستراتيجي بأنه الذي يرمي إلى مواجهة المستقبل بخطط منظمة سلفا لتحقيق أهداف محددة[27].

وتكمن أهمية التخطيط في أنه رسم طريق المستقبل القريب منه والبعيد، وهو ضرورة حيوية للوصول إلى الأهداف المنشودة، ونلخص أهمية التخطيط للموارد البشرية فيما يلي[28] :

1-    الحصول على أحسن الكفاءات البشرية من سوق العمل، أو من مخزون المهارات الداخلية في المنظمة.

2-    يساعد على تحسين استخدام الموارد البشرية، وبالشكل الذي يحقق سياسة (إنتاج أكثر بتكاليف أقل).

3-    يساعد على توسيع قاعدة البيانات والمعلومات الإدارية الخاصة بالعاملين، وهو أمر له أهميته في خدمة أنشطة الأفراد وباقي الوحدات التنظيمية في المنظمة[29].

4-    يساعد على إظهار نقاط القوة والضعف في نوعية أداء الموارد البشرية، وبالتالي في تحديد نوعية برامج التطوير والتدريب المطلوبة لرفع مستويات أداء العاملين

5-    يساعد على تحقيق التكامل والترابط بين مختلف برامج إدارة الموارد البشرية، ذلك أن تخطيط الاحتياجات لا يعمل بمعزل عن تخطيط التدريب أو تخطيط الأجور أو تخطيط الاستقطاب والاختيار، و تظهر أهمية التخطيط انه يربط بين كل نشاطات الموارد البشرية:

–         الإدماج الفعال لأنشطة تدبير الموارد البشرية والأهداف الإستراتيجية للمنظمة، وتحسين استعمال الموارد البشري[30].

–         إن تخطيط الموارد جزء أساسي من نظام تنمية الموارد البشرية، وغالبا ما تتوقف عليه بقية العمليات الأخرى، كالاختيار والتعيين والتدريب، وصيانة القوى العاملة[31]

–         إن الموارد البشرية تعد محدودة ونادرة قياسا إلى الحاجة إليها، الأمر الذي يحتم الاستخدام الأمثل لها تفاديا للضياع الاقتصادي من ناحية، وتحقيقا لأقصى منفعة اقتصادية واجتماعية ممكنة من ناحية أخرى[32].

الفرع الثاني: تخطيط الموارد البشرية عملية إستراتيجية

يمر بناء تخطيط الموارد البشرية كعملية بمراحل متعددة ومتسلسلة ومتكاملة مع بعضها، لتشكل في الأخير خطة إستراتيجية توضح حاجة المنظمة من الموارد البشرية عن الفترة التي يخطط لها، حيث أن تخطيط الموارد البشرية تبدأ بمعرفة المتغيرات البيئية  التي ستؤثر في تقدير حاجة المنظمة من هذه الموارد كما ونوعا، وتقسم هذه المتغيرات إلى متغيرات داخلية وخارجية، وهذا ما عرفناه سابقا، ومن تم تقدير حاجة إستراتيجية المنظمة من الموارد البشرية بعد معرفة حجم العمل المطلوب في كل وحدة إدارية، وهذه المرحلة تركز على تقدير حاجة المنظمة من الموارد كما وكيفا،أما المرحلة الثالثة، وهي تركز على إستراتيجية التعامل مع نتائج التخطيط، بمعنى توفير الموارد البشرية اللازمة لإنجاز حجم العمل المطلوب، بحيث لا يكون هناك فائضا أو نقصا، أي أن هذه المرحلة تسعى إلى تحقيق التوازن بين حجم العمل من جهة وكمية الموارد البشرية اللازمة من جهة ثانية.

أما المرحلة الرابعة، وعي خطة الموارد البشرية الإستراتيجية حيث تمثل هذه الخطة المرحلة الرابعة من مراحل التخطيط الاستراتيجي، وهذه الخطة نتاج للمراحل السابقة، وهي عبارة جدول تفصيلي يبين فيه الموارد البشرية من حيث أعدادها وأنواعها التي يحتاجها تنفيذ الإستراتيجية مستقبلا[33]، بمعنى أن هذه المراحل الإستراتيجية تمر بخطوات مدروسة يجب التعرف عليها (الفقرة الأولى)، حيث يقوم هذا التخطيط على عدد من المبادئ الهامة (الفقرة الثانية)، التي لا يمكن تجاوزها في كل تخطيط للمنظمة ولإدارة الموارد البشرية الإستراتيجية.

الفقرة الأولى: خطوات تخطيط الموارد البشرية[34]

إن المراحل الأساسية لعملية التخطيط للموارد البشرية تشمل ما يلي[35] :

أ-تحديد الطلب المتوقع من الموارد البشرية: يعتمد تحديد الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية (تحديد الطلب) على الأهداف التي تسعى المنظمة لتحقيقها[36]، لابد أن نبحث موضوع تحديد الاحتياجات المستقبلية في ضوء ثلاث نقاط مترابطة[37] هي :

– عدد العاملين الذي تحتاجهم المنظمة

– مواصفاتهم الشخصية والعلمية والتقنية

– الوقت المناسب لتعيينهم في المنظمة

وتتأثر الإجابة على أي من النقاط السابقة بأوضاع المنظمة الداخلية والخارجية، كما تتأثر بمدى تخطيط الموارد البشرية، وهل يغطي فترة قصيرة أم متوسطة أم قصيرة، وذلك بأتباع طريقتين أساسيتين هما[38] :

-حصر عدد وأنواع الأعمال المطلوبة

-تقدير حجم ونوعية القوى العاملة اللازمة للأعمال المطلوبة[39]

ب- تحديد العرض المتوقع من الموارد البشرية : تتعلق هذه بحصر عدد الموارد البشرية العاملة حاليا في المنظمة، وتحليلها، وكذلك دراسة المتوفر منها في سوق العمل[40] من مهارات في ضوء الاحتياجات التي تم تحديدها في المرحلة السابقة، ولا بد من دراسة الموارد البشرية العاملة حاليا في المنظمة على ضوء ثلاثة مراحل أساسية هي[41] :

– تحديد عدد العاملين في المنظمة وتثبيت ما يمتلكونه من خصائص شخصية ومهارة

– تحليل طبيعة الأعمال داخل المنظمة، للتأكد من المهارات والقدرات المطلوبة للقيام بالعمل

– التأكد من توافق العاملين مع ما يمارسونه من أعمال

وتعتبر أسواق العمالة الخارجية أحد العوامل المؤثرة والرئيسية في إشباع احتياجات المنشأة من القوى العاملة في حالة عدم قدرة المنظمة على إيفاء احتياجاتها من المصادر الداخلية[42].

ج- مقارنة احتياجات المنشأة المستقبلية مع العرض المتوقع من الموارد البشرية: بعد دراسة العرض والطلب على الموارد البشرية في ضوء الأهداف المستقبلية، وفي ضوء نتيجة المقارنة يتم اتخاذ سلسلة من القرارات والسياسات لمعالجة نتيجة هذه المقارنة، ومن بين القرارات التي يمكن وصفها في الخطة ما يلي[43] : خطة الانتقاء والتوظيف والترقية والتدريب والتطوير وتعديل الأجور والرواتب التقاعد…الخ حيث ينتج عن هذه المقارنة فائض أو عجز نوعي آو كمي من الموارد البشرية[44].

د- تقييم ومتابعة تنفيذ الخطة : يهدف متابعة وتقييم الخطة إلى اتخاذ القرارات التصحيحية بشأن الفائض أو العجز  والإجابة عن التساؤلات الآتية :

– ما مدى كفاءة الخطة حتى الآن في تنفيذ أهداف المنشأة ؟

– ما الذي يجب تغييره في الخطة ؟ هل الخطة فعالة من حيث التكلفة أو العائد؟

– ما هي انعكاسات الخطة على كل من المنشأة والعاملين؟

وهذه المرحلة توضح ما هو متاح من موارد بشرية، وما يجب توفره، ومن ثم النقص أو الفائض في كل وحدة إدارية ضمن المنظمة[45].

الفقرة الثانية: مبادئ التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية

تعد عملية التخطيط[46]، من أبرز العوامل التي تساهم في نجاح المنظمات ونموها في ظل ظروف المنافسة المحلية والإقليمية والدولية السائدة في الوقت الحاضر، ويقوم التخطيط على عدد من المبادئ نذكر منها[47] :

مبدأ الواقعية[48] : الواقعية يقصد بها القيام بإعداد الخطة على أساس التحليل الوظيفي والتكوين ألبنياني للمجتمع، وفي ظل حدود الإمكانات والموارد المتاحة التي تسمح بالتنفيذ في حدود الإمكانات الموجودة.

مبدأ المرونة[49]: يتوقف نجاح الخطة إلى حد كبير على مقدار ما تتصف به من المرونة، لأنها تساعد على حل المشكلات وتفادي العقبات الطارئة التي لم تكن في الحسبان حين إعداد الخطة ووضعها.

مبدأ الشمولية: يجب أن تكون الخطة شاملة بقدر الإمكان بجميع المستويات، والشمول في إدارة الموارد البشرية يشمل التخطيط للاختبار والتعين والتدريب و النقل والتقاعد…الخ

مبدأ تحديد الأولويات[50]: والأولوية معناها مراعاة الأسبقية القائمة على درجات أهمية الأعمال أو المشروعات والبرامج والخدمات وغيرها، وذلك لكي تقابل الحاجات الملحة والضرورية في حدود الإمكانات المتاحة والموارد القائمة.

– مبدأ التعاون والتنسيق[51]: التعاون والتنسيق دعامتان هامتين بل أساسيتين تتمثلان في الجهود المبذولة التي يجب أن تلتقي في بؤرة واحدة يتسنى تحقيق الأهداف العامة خلال مراحل التخطيط

– مبدأ الوضوح والبساطة[52]: يجب أن يكون التخطيط واضحا في جميع عناصره، فتكون أهدافه واضحة، كذلك السياسات والإجراءات والموارد المتاحة والمطلوبة والبرمجة الزمنية، وفي معايير خاصة حتى يمكن للجميع فهمه والمشاركة الفعالة في تحقيق أهدافه.


[1]– إبراهيم عبد العزيز شحا، أصول الإدارة العامة، مرجع سابق، ص 153.

[2]– كان البعض يجادل في إمكانية التخطيط الاستراتيجي في المنظمات الحكومية، مبررين ذلك بغيبة أجواء المنافسة في السوق على غرار ما تواجهه المنظمات الخاصة، إضافة إلى كبر حجمها وضخامة عدد العاملين فيها، مما يجعل التطورات المستقبلية والإستراتيجية فيها صعبة إن لم تكن مستحيلة، لكن آخرين يرون أن هذه الاختلافات لا تدعو إلى تجاهل التخطيط الاستراتيجي في المنظمات الحكومية، وإنما تدعو إلى تكييف هذه المنظمات لتكون ملائمة لها، أنظر عامر خضير الكبيسي،إدارة الموارد البشرية في الخدمة المدنية، مرجع سابق، ص 18.

[3]– تساؤل يطرح نفسه، هل نحن بصدد مناقشة ماهية التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية  :و هل هذا التخطيط هو مرادف لتخطيط القوى العاملة ؟ في الواقع، ومع مطلع الثمانينات وعلى امتداد التسعينات، وما رافق هذين العقدين من الزمن من تطورات وتغيرات دراماتيكية في مجالات عمل المنظمات،لا يمكننا القول بأن المصطلح الثاني هو مرادف للأول، فمع أن المضمون العام لكليهما واحد، إلا أن أبعاد كل منهما وعمق المرتكزات التي يقوم عليها الاثنان وشمولية عملهما أصبحت مختلفة، ذلك أن معطيات البيئة  التي كان يعمل في ظلها تخطيط القوى العاملة قبل الثمانينات تغيرت واختلفت عن معطيات البيئة التي يعمل في كنفها التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، ويمكن أن نذكر بالمعطيات البيئية التي يعمل في ظلها التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في مطلع الألفية الثالثة ومع دخول القرن الواحد والعشرين التي نعيشها الآن: منافسة عالمية ومحلية شديدة بسبب تحرير التجارة الدولية، افتتاح أسواق جديدة، زوال منظمات وظهور منظمات أخرى، تغير طبيعة ونوعية الطلب على الموارد البشرية وحجمه في سوق العمل بين الحين والحين وأصبح الهدف../.. ../.. الاستراتيجي للمنظمات فرصتها للبقاء، و تحقيق الرضاء والسعادة والسرور لدى زبنائها و أصبح العنصر البشري في العمل أهم عناصر الإنتاج،و أصبح التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية الآن وإلى حد كبير عملية وصل بين إستراتيجية المنظمة وإستراتيجية إدارة الموارد البشرية، ففي ضوء نتائجه ترسم هذه الإدارة مسار نشاطها للاستقطاب والاختيار، والتعيين والتدريب و التنمية، …الخ، وتحدد نطاق ممارستها. انظر عمر وصفي عقيلي، إدارة الموارد البشرية المعاصرة، بعد استراتيجي، مرجع سابق، ص 232.

[4]– مصطفى نجيب الشاوش، إدارة الموارد البشرية، دار الشروق للتوزيع،عمان الاصدار الثاني 1998، ص 131.

[5]– مصطفى نجيب الشاوش، نفس المرجع، ص 132.

[6]– وتطرح تساؤلات حول الفرق بين كلا من التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي : التفكير الاستراتيجي ينصب بالاهتمام على طرح التساؤلات واستحضار الاحتمالات حول الأحداث محتملة الوقوع، أو القضايا المتوقع تفجيرها أو المشاكل التي يمكن أن تفرزها المستجدات والظروف المقبلة، بمعنى أن التفكير الاستراتيجي هو خلق رؤية للصورة التي يتكون عليها أشياء في  المستقبل في حين أن التخطيط الاستراتيجي يركز على الرؤية والأهداف والطاقات والإمكانيات المتاحة والكامنة في سبيل حشدها وتوظيفها لمواجهة التهديدات والتحديات المحتملة، أنظر عامر خصير الكبيسي، إدارة الموارد البشرية في الخدمة المدنية، مرجع سابق، ص 16.

    – أنظر زيد منير عبودي، إدارة الموارد البشرية، مرجع سابق، ص 18.

[7]– عندما نتناول التخطيط في إدارة الموارد البشرية، نجد أنه  يتناول فقط تحديد الاحتياجات البشرية، وخاصة في مجالات الاستقطاب، الاختيار، التعيين، التدريب وتقييم الأداء…الخ،بمعنى آخر التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية تتناول كل ما يهم المنظمة والأفراد في إطار التعامل مع احتياجات المنظمة مستقبلا، وبما يحقق أهداف المنظمة والعاملين معا، أنظر سنان الموسوي، مرجع سابق، ص 85.

[8] – Michel Marchesonoye « Management Stratégique », édition eyrolles 1993, p :33.

[9]– عبد الفتاح دياب، الإدارة العامة، مرجع سابق، ص 236.

[10]– فريد بشير طاهر، التخطيط الاقتصادي، دار النهضة للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 1998، ص 78.

[11]– محمد سليمان الطماوي، مبادئ علم الإدارة العامة، دار الفكر العربي 1980، ص 161.

[12]– عمر وصفي عقيلي، مرجع سابق، ص 230.

[13]– إن التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية : هو إستراتيجية للحصول و استخدام وتطوير الموارد البشرية في المنظمة، وهي عملية جمع واستخدام المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات حول الاستثمار الأمثل في نشاطات الموارد البشرية، أنظر، سنان الموسوي، إدارة الموارد البشرية وتأثير العولمة عليها، مرجع سابق، ص 186.

[14]– كامل بربر، مرجع سابق، ص 69.

[15]– ويشير آخرون إلى أن تخطيط الموارد البشرية بأنه: “التنبؤ باحتياجات المنظمة من الأفراد وتحديد الخطوات الضرورية لمقابلة هذه الاحتياجات، والتي تتكون من تطوير وتنفيذ الخطط والبرامج التي تؤمن الحصول على هؤلاء الأفراد بالكم والنوع الملائمين،وفي الوقت والمكان المناسبين للإيفاء بهذه الحاجيات”، أنظر، خالد عبد الرحمن الهيثي، إدارة الموارد البشرية، مدخل استراتيجي، مرجع سابق، ص 61.

[16]– محمد جمال الكفافي، مرجع سابق، ص 125.

[17]– المصدر، خالد عبد الرحمن إلهيتي، مرجع سابق، ص 17.

[18]– هناك علاقة بين التخطيط للموارد البشرية، والتخطيط لإستراتيجية المنظمة.

Pour plus de détails, voir, Kirmi Brahim, op.cit.p : 125-160.

[19]– خالد عبد الرحمن إلهيتي، مرجع سابق، ص 63.

[20]– مصطفى نجيب الشاوش، مرجع سابق، ص 132.

[21]– إسماعيل ميرا، تدبير الموارد البشرية في المقاولات العمومية، مرجع سابق، ص 46.

[22]– تخطيط الموارد البشرية له إيجابيات ومنافع، فهو يمكن المقاولة من :- تجنب الاختلافات من الموارد التي تحتاج إليها على المستوى الطويل والمتوسط والقصير، والتي تكون المنظمة في حاجة إليها كما وكيفا. للمزيد من الاطلاع انظر:

Kirmi Brahim, op.cit.p : 125-160.

[23]– نبيل حسين النجار،إدارة الموارد البشرية، مرجع سابق، ص 35.

[24]– سنان الموسوي، الموارد البشرية وتأثير العولمة عليها، مرجع سابق، ص 89.

[25]– التخطيط الفعال يقوم على أساس الحقائق وليس على أساس العواطف والرغبات، لذلك يجب توفر المعلومات الكافية والدقيقة الخاصة بالمجال البشري. أنظر، حنان محمد القطان، تدبير الموارد البشرية بالوحدات الفندقية، مرجع سابق، ص 92.

[26]– بشير محمود الهوش، مرجع سابق، ص 35.

[27]– محمد جمال مرعي، التخطيط للتدريب في مجالات التنمية، مكتبة القاهرة الحديثة، 1968، ص 6

[28]– سنان الموسوي، إدارة الموارد البشرية وتأثير العولمة عليها، مرجع سابق، ص 89.

[29]– تمثل المعلومات عن الأفراد أهم العناصر اللازمة للتخطيط، وفيما يتعلق بتخطيط الموارد البشرية، فإن هناك العديد من البيانات اللازمة لتخطيط القوى العاملة، أهمها بيانات عن العاملين توضح تطور العاملين خلال فترة محددة، توزيع العاملين حسب الوظائف، وحسب تعديلات الكفاءة، وحسب الجنسية، أنظر محمد جمال الكفافي، مرجع سابق، ص 125.

[30]– حنان محمود القطان، مرجع سابق، ص 41.

[31]– من فوائد تخطيط الموارد البشرية : إتاحة الفرصة أمام المنشأة لمراجعة وتطوير سياسات و إجراءات وتطبيقات العمالة فيما يتعلق بالاحتياجات، الاختيار، التعيين، التدريب، التنمية، تنظيم العمل، الحوافز، المكافآت، مراجعة ومؤممة  هيكلها التنظيمي وهيكل الوظائف فيها، وإتاحة الفرصة أمام المنشأة للحصول على ما تحتاجه من عمالة لتحقيق أهدافها في المستقبل حتى تصل إلى الاستخدام الأمثل للعمالة المتاحة مع ضمان فاعلية ورضاء العاملين.

   – أنظر مصطفى نجيب الشاوش، إدارة الموارد البشرية، مرجع سابق، ص 133.

[32]– فؤاد الشيخ، أساليب بحوث العمليات في الإدارة، المنظمة العربية للعلوم الإدارية، عمان، الأردن، 1982، ص 3.

[33]– عمرو وصفي عقيلي، إدارة الموارد البشرية المعاصرة، بعد استراتيجي، مرجع سابق، ص 259.

[34]– حيث تعتبر مرحلة جمع المعلومات، ومعالجة هذه المعلومات وتقييم التوازن الموجود بين الوظائف الشاغرة والمتوقعة، والبحث عن حلول تصحيحية لهذه الاختلافات من أهم مراحل تخطيط الموارد البشرية، أنظر، Kirmi Brahim, op.cit.p :137.

[35]– مصطفى نجيب الشاوش، إدارة لموارد البشرية، مرجع سابق، ص 134.

[36]– ويمكن هنا التنبؤ والتركيز على تحليل خزين المنظمة من المهارات وقوة العمل وحجم الاستخدام أي التركيبة الحالية المستقبلية لقوى العمل، والتنبؤ بحجم الطلب المستقبلي على الموارد البشرية على ضوء هذه المؤشرات، أنظر خالد عبد الرحمن الهيتي، إدارة الموارد البشرية، مدخل استراتيجي، مرجع سابق، ص 65.

[37]– سنان الموسوي، مرجع سابق، ص 90

[38]– مصطفى نجيب الشاوش، ادارة الموارد البشرية،ادارة الافراد،دار شروق للنشر والتوزيع عمان ،طبعة 1996، ص 137

[39]– حيث أن هناك وظائف تحتاج إلى مهارات ذهنية أو عقلية، ووظائف تحتاج إلى مهارات جسدية ووظائف تحتاج إلى مهارات إدارية وسلوكية.

[40]– يمكن التنبؤ بالعرض من الموارد البشرية في جانبه الداخلي والخارجي، حيث تلجأ بعض المنظمات إلى الاعتماد على سوق العمل الداخلي في تمويل أرصدتها الوظيفية من الموارد البشرية، بينما تلجأ منظمات أخرى إلى سوق العمل خارج المنظمة لإشباع طلبها على الموارد البشرية، أنظر خالد عبد الرحمن الهيتي، إدارة الموارد البشرية، مدخل استراتيجي، مرجع سابق، ص 66.

[41]– سنان الموسوي، مرجع سابق، ص 91.

[42]– مصطفى نجيب الشاوش، مرجع سابق، ص 139.

[43]– فإذا كان  الطلب أكبر من العرض، فإن المنشأة تلجأ لسد النقص من القوى العاملة عن طريق توظيف عاملين جدد، تشغيل عاملين وقتا إضافيا، اللجوء إلى العمالة الخارجية، إحلال الآلات بدل الأيدي العاملة إذا أمكن ، أما إذا كان الطلب أٌقل من العرض تلجأ المنشأة إلى : تسريح العمال، الإحالة على التقاعد، نقل العاملين، إعادة تدريب العاملين، تخفيض ساعات العمل، إلغاء العمل الإضافي، أنظر مصطفى نجيب الشاوش، مرجع سابق، ص 142.

[44]– كامل بربر، إدارة الموارد البشرية وكفاءة الأداء التنظيمي، مرجع سابق، ص 78.

[45]– كما لا بد من توفر الخصائص التالية في نظام الرقابة والتقييم الذي سوف يتبع  : المرونة الكافية لمواجهة أي متغيرات قد تحدث، الارتباط بخطط وأهداف المنظمة، الارتباط بأوضاع المنشأة الداخلية منها والخارجية، المساعدة في اكتشاف الانحرافات في تنفيذ الخطة ومعالجتها. للمزيد من الاطلاع حول المدخل التشخيصي في تخطيط الموارد البشرية، أنظر خالد عبد الرحمن الهيتي، مرجع سابق، ص 67. أنظر عمر وصفي عقيلي، إدارة الموارد البشرية المعاصرة، بعد استراتيجي، مرجع سابق، ص 259.

[46]– حيث يوجد أنماط مختلفة للتخطيط، وأهم هذه الأنماط، آجال التخطيط، شمولية التخطيط، مركزية اتخاذ القرار،جبرية التخطيط، تخطيط هيكلي أو وصفي، أنظر فريد بشير طاهر، التخطيط الاقتصادي، دار النهضة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 1998، ص 94.

[47]– بشير محمد الهوش، مرجع سابق، ص 39. أنظر بشير فريد طاهر، مرجع سابق، ص 101.

[48]– محمد جمال مرعي، التخطيط للتدريب في مجالات التنمية، مكتبة القاهرة الحديثة 1986 ، ص 6.

[49]– أحمد صقر عاشور، إدارة الموارد البشرية، دار الجامعية، الإسكندرية1995 ص 101

[50]– مهدي حسن زوليف، تخطيط القوى العاملة، الرسالة للطباعة، بغداد، 1986، ص 13.

[51]– مهدي حسن زوليف، مرجع سابق، ص 22.

[52] – بشير محمود الهوش، مرجع سابق، ص 40.

اترك تعليقا