لندن ترحل رجل الأعمال الهارب عبد المؤمن خليفة للجزائر

عبد المؤمن خليفة

صاحب أكبر فضيحة فساد استولى فيها على مليارات الدولارات وهربها إلى الخارج

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن قرار ترحيل رجل الأعمال الجزائري الهارب عبد المؤمن خليفة والمعتقل في لندن منذ 2003 إلى الجزائر قبل نهاية السنة الجارية، بعد صدور حكم ضده بالسجن المؤبد من محكمة البليدة في الضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية في مارس 2005.

وقال بيان رسمي لوزارة الداخلية البريطانية إن خليفة المتهم باستغلال بنك خاص أنشأه لتحويل مليارات الدولارات بطريقة غير شرعية إلى الخارج بواسطة عمليات اختلاس منظمة والاحتيال والتواطؤ، استنفذ كامل سبل الطعن في المملكة البريطانية.

ورفضت العدالة البريطانية الطعن المقدم من طرف عبد المؤمن خليفة يوم 3 ديسمبر الجاري، حيث يفتح هذا الرفض الباب للسلطات البريطانية لترحيل خليفة في غضون الـ28 يوما التي تتبع هذا التاريخ، أي في حد أقصى لا يتجاوز 31 ديسمبر الجاري.

وكان عبد المؤمن خليفة قد قدم في أبريل 2010 طعناً أمام المحكمة العليا في لندن ضد قرار كان أصدره وزير الداخلية البريطاني في نفس التاريخ بتسليمه إلى السلطات الجزائرية، تنفيذاً لحكم من محكمة ويستمنستر بلندن صدر في 25 يونيو 2009 يقر بتسليمه إلى الجزائر.

10 سنوات من الهروب

وتعد قضية بنك خليفة أكثر قضايا الفساد إثارة في الجزائر، ذهب ضحيتها الآلاف من الضحايا بين مودعين ومستثمرين وهيئات حكومية وشركات اقتصادية كانت أودعت أموالها لدى هذا البنك الخاص، تحت طائل إغراء بنسب فائدة قدرت بسبعة بالمئة، فيما كانت البنوك الحكومية تمنح نسبة فوائد لا تتجاوز 3 بالمئة.

ومكن هذا عبد المؤمن خليفة من الاستيلاء على هذه المبالغ الطائلة، وتهريبها إلى الخارج، عبر شركة الطيران التي كان يملكها أيضاً، واستغل هذه الأموال في خلق شبكة علاقات في الجزائر وفرنسا وبريطانيا ومناطق أخرى، وعمل على الدعاية لنفسه باستغلال ممثلين مشهورين كالممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو، وتمويل فرق رياضية في الجزائر وفرنسا.

وتطالب السلطات الجزائرية نظيرتها البريطانية منذ عام 2003 بتسليمها عبد المؤمن خليفة، الذي لجأ إلى بريطانيا قبيل أيام من صدور قرار بتجميد نشاطات بنك خليفة وشركة طيران كان يملكها في 2003.

وأوقفت السلطات البريطانية خليفة في 27 مارس 2007 على التراب البريطاني بموجب مذكرة توقيف أوروبية صادرة عن المحكمة الابتدائية بنانتير بالضاحية الباريسية.

ويتابع خليفة أيضاً من طرف القضاء الفرنسي، ففي نهاية 2003 فتحت النيابة العامة لنانتير في باريس تحقيقاً قضائياً ضده بتهمة خيانة الثقة والإفلاس وإخفاء الحسابات وتبييض الأموال في مجموعة منظمة.

 

موقع alarabiya.net

 

التعليقات مغلقة.