الجزائر..الفساد و إعلام الإعجاز

الفساد في الجزاائر

فضّاح الفساد الجزائري، وشاة الإنقسام السيادي، يُطعّمون القلوب بفيروسات الحقد، وضخّ طفيليات سرطانية، يُدبّرون على الشعب الرأي الشارد أصلا، فهذا يبشر بثورة برتقالية، وآخر يؤهّل “الجياع” لدور ريادي في إسقاط أجنة الشّوه، في حين يكسر آخرون “طابو” العشق المحرّم عند المسلمين والبوذيين والأكراد، ويستجمعون كالرجال قواهم قهرا ونيلا، في مخاطبة أوغاد ومرّاق أضحوا بين عشية وضحاها واسطة الحلّ، وبارقة الرّبط والعقد، شؤون خلق متفرد، استوت كلها وتعانقت في جزائر الفاطر المعجز!

الشهداء يعودون هذا العام، وفي مجالس الأقضية سيحطّون الرّحال، هو المشهد بعيون الصحافة الجزائرية المستقلة، أصوات الحق المروم بالشدّ والنّدب والعضّ!

عجلة أوهام، وحلول ترقيع فساد عَقَدي بلا ترنّح، يدفع بمقاصده الشعب ومن تولّى أمرهم على حد سواء، رهان تورّط حاق بالبلاد منذ زمن بعيد، تحالفات حماة “البروليتاريا “الساذجة متفرّقة العصب، في المعامل والإدارات، والجرائم المنظمة، ومزاد محافل استحقاقات بناء الدولة، نواب أو بالأحرى نهاّب برلمانات السحت، ورئاسيات خلودٍ بضمان مرجعية جهاد نكح استدمار، في ثورة لم تعد نبراسا ولا علم شهادةٍ بعد أن استبدّ بها السّقط، ولقط الغالي والرخيص، الكريم والنفيس، الهضب والسهل، في جعب واحدة، وعلى المرأى والمسمع.

ما يمارسه إعلامنا شكلا ومضمونا فتنة محيا، ورواج لهف مناجزة، وعزف “شطحات” حسرات بدموع حبّ وهيام، يلدغ وينفث سموم نزف راجفة، يعقبها عصف أمن، وهوج صقيع، و”صعقات” دحر وطن مثخن بتدابير أبناء محسوبين على غلال 50 عاما من الحرية ـ كما جاء في عهدة كتب التاريخ المدرسي ـ ما طال الجزائر بهم غير التشرذم والخلف والتلف!

ردّات فعل تسير وفق هوى الكبار الأنذال، وقود روايات غواية ثورة جزائرية إعجازية طلسمية سنتصدر بها حمامات دم العرب وكفى، هوانٌ بحبر منافق يخطّ يافطة “ تَسيّدنا”” والواقع يؤسس لمعالي نفوس عليلة، قانطة، مهووسة بالانتقام، واستعراض نهم الإجرام المدوي، آليات تسيير عرجاء جدباء، تفتقد للعصرنة المواكبة لمرونة إنعاش فعاّل لدوالب حكم، سطت فيه الخفافيش وتوغلت

نهاية الفساد ليست غدا، وعلى القوى الوطنية والنخبوية الدفع بالإصلاح الجمعي، من خلال إجماع وتوافق يجبر النظام الجزائري على التّمكين لإرادة سياسية حقيقية صادقة، أمّا شخصنة الفساد وقرنها بخليل أو خليفة وغيرهما فموج مدّ وجزر لأنه تجاذب حتمي، في خضم شبكة تطاحن مصالح مافيا المال والسياسة، ولا أدلّ على ذلك من صراعات الأجنحة والزمر في أفق رئاسيات 2014، مثالا لا حصرا.

تقاطع محوري مفصلي، بأكمة منظومة أخلاقية متفسخة، وأزمة رجال لا تزول الدولة بزوالهم، أيادٍ نظيفة بيضاء بحث عنها الراحل المغتال غدرا محمد بوضياف أشهرا ليشكل مجلسه الاستشاري بعد توقيف المسار الانتخابي الحرّ والنزيه عام 1992، واعترف بخيبة مسعاه، رحمة الله عليه.

فساد الجزائر أورام خبيثة متشعبة، استئصال شأفته بحاجة إلى تميّز حزمة من القواعد والمعايير ذات الديمومة، وتمايز سلوكات وأداء، لقوامة تجذير نوعي يصلح المجتمع و الدولة و يرسو بهما بهدوء وعناية لبرّ الأمان.

حاج محلي

موقع almustaqbal-a.com

التعليقات مغلقة.