800 مليار دولار تكاليف حرب الأسد على الشعب السوري

بشار الاسد

بدأت المؤسسات الدولية تعطي أرقاما مخيفة عن تكلفة الحرب التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الاسد ضد شعبه الأعزل , فلقد أكدت مؤسسة HSBCالبريطانية أن الحرب الأهلية بدولة سوريا، سوف تكلفها ما يقارب من 800 مليار دولار بنهاية عام 2014.

وكانت أظهرت دراسة حديثة ، أن ما يقرب من مليون ونصف المليون منزل تعرض للدمار في سورية، منها 315 ألف منزل تعرض للدمار الكامل، و300 ألف منزل تعرض للدمار الجزئي، مع دمار البنية التحتية كالمياه والكهرباء والصرف الصحي.

وأوضحت الدراسة التي صدرت حديثاً ، أنّ مايقرب من 7 ملايين شخص تأثروا بالدمار، وأنّ 3 ملايين شخص اضطروا للنزوح، وفقد مليون مواطن ممتلكاتهم بشكل كامل.

ويعتبر التدمير العشوائي والمنهجي واحدا من السياسات الإجرامية الثابتة للنظام, المترافقة مع عمليات القتل والمجازر الجماعية والتعذيب والإرهاب بمظاهره المختلفة.وإذا كانت المنظمات السورية والعربية والدولية المختلفة قد أولت اهتماما كبيرا لتوثيق التعديات علي حقوق الإنسان وعلي الجرائم ضد الإنسانية, منذ بداية الثورة السورية, فإن توثيق التدمير المنهجي والعشوائي للمنشآت لم يحظ بالعناية اللازمة بعد.

ورغم ذلك الحجم الرهيب من الخسائر الا أن هناك مناطق كثيرة لم تتم دراستها لعدم توفر البيانات الكافية.علما بأن القوات النظامية لم تترك مكانا إلا وزرعت فيه الدمار والقتل والدم, فعلي سبيل المثال لم يتم تقديم أرقام عن مدينة دمشق, مع أنها تعرضت لخسائر فادحة في كل مرافقها, وهي مكتظة بالسكان إذ يصل عدد السكان فيها إلي مليون وثمانمائة ألف نسمة.وكذلك مدينة حلب.فضلا عن خسائر كبيرة أخري تقدر بعشرات المليارات, تتمثل في وقف نشاطات مهمة مثل السياحة والتصدير والصناعة.

وتتفاوت التقديرات بين الخبراء الإقتصاديين والمسؤولين السوريين الرسميين، بشأن تكلفة الدمار في سوريا ومستلزمات مرحلة إعادة الإعمار، لكن غالبية هذه التقديرات تشير إلى أرقام مرتفعة بسبب حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالبنى التحتية من جهة والخسائر الإقتصادية نتيجة أسباب شتى.

وكان قد أعلن المعارض السوري هيثم مناع أن “حجم خسائر سوريا  فاقت الــ350 مليار دولار خلال الثلاثين شهراً الأخيرة”، مرجّحا أن “يستطيع السوريون تجاوز مأساتهم بنهاية هذا العقد”، وأكد على أن “المفهوم الليبرالي من دون مقاربة اجتماعية غير قادر على تحقيق التوازن الضروري لتقليص التهميش في سوريا”.

في حين  قد قدرت بعض الدراسات حاجة سوريا إلى نحو 570 مليار دولار لإعادة الإعمار، بعدما تعرضت البلاد إلى دمار بشكل كامل أو جزئي خلال النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011.

هذا وكانت قد تجاوزت فترة الأزمة في البلاد عامين ونصف، وسط تصاعد حدة القتال في مناطق عدة من البلاد، وما يليه من دمار في المناطق السكنية والبنى التحتية، في ظل ما يعانيه الاقتصاد أيضا من عقوبات دولية، وانخفاض بالمستوى المعيشي للسوريين نتيجة انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الأخرى وما تواجهه البلاد من صعوبات اقتصادية.

موقع nuqudy.com

التعليقات مغلقة.