الفساد الإداري وكيفية الحد منه

الوقاية والفساد

الفساد الإداري أصبحت كلمة متداولة في أفواه العامة والخاصة من الناس حتى أصبحت ظاهرة بكافة المجتمعات المعاصرة، والفساد الإداري المنتشر الآن أصبح أشد فتكا وخطرا وتعقيدا نظرا للتحولات في كافة الظروف المحيطة بنا. ومما دفع خبراء الإدارة لتبني إستراتيجية لمحاربة الفساد هو تغلغل الفساد الإداري في الدول الغنية قبل الفقيرة بسبب العولمة والتطور التقني المذهل وغياب الحس الديني والوطني لدي ممارسي الفساد بكافة إشكاله.ونحن كسعوديين لسنا بمعزل عن العالم بل أصبحنا ضمن منظومة العشرين دولة الأكبر اقتصادا بالعالم وإذا لم نحارب هذه الظاهرة التي بدأت تتشكل وتأخذ منحنى خطير قد يؤثر سلبا بالمستقبل القريب على اقتصادنا وعلى تقسيم شرائح مجتمعنا إلى ثري والى معدم يقبع في غياهب الفقر وتفقد حلقة الوصل بينهم التي تسمى في المجتمعات المثالية بالطبقة الوسطى.

ويرى الدكتور احمد المصري الأستاذ بكلية العلوم الإدارية والاجتماعية بجامعة الإمارات أن التدريب هو البوابة الرئيسية لأي إصلاح إداري. وفي هذا المقال سوف أذكر لكم الوصايا العشر للحد من ظاهرة الفساد الإداري كما ذكرها الدكتور فريز الشلعوط مختص بالعلوم التربوية: إذا كنا جادين في أن نضع إستراتيجية إدارية لمكافحة الفساد داخل المصالح العربية فلابد أن نتعامل معها على طريقة الأطباء في معالجتهم للمرض حين يستدعي الأمر استخدام مشرط الجراح لاستئصال الجزء المريض من الجسم للحفاظ على أعضائه الأخرى، والوصول به إلى بر الأمان.

وهذه الوصايا العشر تتلخص في الأتي:

المتابعة والتي تعتبر أهم حلقة في منظومة الإدارة، تحطيم الروتين وهو احد عناصر درء الفساد، المشاركة في الإدارة عن طريق إنشاء بنك الأفكار، حسن اختيار القيادات وهو مايسمى بعلم الإدارة بالمدير الناجح، نقص المعلومات وضعف البيانات وهي أهم عناصر الفساد في المصالح الحكومية لذلك يجب توفرها ، اللامركزية وهو الركن الرئيسي في الإدارة الناجحة، سياسة الباب المفتوح، التدريب والذي لايقل أهمية عن سابقيه في عملية استئصال الفساد، ترشيد النفقات وأخيرا تفعيل نظام الحوافز وربطه بمبدأ الجنة والنار أي الثواب والعقاب.

م/ محمد آل مطير

كاتب بصحيفة نجران نيوز الالكترونية

التعليقات مغلقة.