العراق … الفساد المالي والإداري

الفساد في العرااق

ماضاع من اموال في عهد صدام حسين يمثل ثروات لا حصر لها من خلال تطلعاته القومية وفلسفته في نهج خطى نمرود وحكام مملكة بابل لكن ماضاع اليوم بعد سقوط صدام على ايدي الحكومة العراقية لا يقل قيمة عن سابقاتها بل وسيزيد اضعافا فالاحزاب التي حكمت العراق والتي تناوبت على حكمة انتهاء (بحكم الاحزاب الدينية المتطرفة)تلك الاحزاب بكل تشعباتها والتي ادمنت العيش على دماء الشعب وامواله والتي لاتقل هيبة وسلوكا من حكومة صدام فهي تسعى الى بناء حكومة الفرد الحاكم ولأن استفرد البعثي فقط بالاماكن القيادية مع التاكيد ان حكومة صدام كانت تضمن الامن ومراقبة المسؤل تحت شعار (من اين لك هذا) الا اننا نرى اليوم انفلاتا امنيا لامثيل له ومكنات مادية لا يتخيلها عقل من خلال التقارير العالمية التي تؤكد ان قادة العراق احتلوا الرقم (16) من اثرياء العالم

لم يعد خافيا على جميع الشعب ماهي مكنات كل الوزراء والبرلمانيين والمحافظين ورؤساء  المجالس البلدية ومدراء القائمقامية والضباط الكبار والمدراء العالمين ولم يعد خافيا على الجميع مايدور في اروقة الوزارات من عقود وهمية لاستنزاف اموال الشعب بل لم يعد خافيا علينا كيف يتم تهريب اموال الامة عن طريق المصارف الاجنبية والعربية تحت غطاء من الحكومة ولم يعد خافيا على الشعب خزائن البرلمانيين والوزراء بعد ان كانوا فقراء مشردين معدمين ؟؟؟

لم يعد خافيا علينا ماهي كمية الاموال التي تؤخذ من اي شركة للاعمار من المسؤولين في الدوائر والمحافظات والاقضية والنواحي ؟؟؟؟

وعلى الشعب بالمقابل ان يصمت بحجة(الصبر على البلاء) او (الامل بالتغيير)او(الرضا بالقدر) او (انتظار فتوى) الصمت امام هذا الهوس الاداري الذي اجتاح العراق انجب طواغيت وعصابات لاتخفى على اي مواطن في اي جزء من العراق والمؤلم ان المحاكم ومواقف الشرطة تقف صامتة امام القاتل والسارق لضياع القانون وانك لتجد قيادات وجدت في المناطق الشعبية بعد انوائها للاجنحة المسلحة تجني من الاموال لا يتخيله العقل بل ومن الجميل ان تتسائل من اين للضباط هذه الملكيات التي تصل الى ملايين الدولارات وكذا اي مسؤول ؟؟؟؟

من الممكن معالجة طبقة الاوزون او الزحف الجليدي او مشكلة المراة او القرن الافريقي او المجاعة في افريقيا الا ان القضاء على الفساد المالي في العراق ضرب من الخيال يعجز عنه اكبر المنظمات الاقتصادية الا في حالة واحدة فقط وهي بناء حكومة تعمل على اعادة الدستور والعمل على انشاء المؤسسات ومن ضمنها الرقابة المالية ولجان السيطرة النوعية والاعتماد على مسؤلين تكنوقراط لايمتون بصلة للاحزاتبي الحاكمة والا فان الحيتان لن تتوقف عن التهام سمك الهامور والكطان والبني حتى تاتي على اخره وبالبنهاية علينا ان نتقبل لعنة الاجيال القادمة التي ستأتي لكي لاتجد ضمانات لها لاننا بفضل صمتنا اجزنا للاحزاب ان تاكل حتى حصة المستقبل

علي الندة الحسيني

موقع azzaman.com

التعليقات مغلقة.