الاقتصاد اليمني.. عائمًا فوق “برك الفساد”

Yemen

فيما اعتبره البعض اعترافات رسمية بضعف التعامل الحكومي مع الأزمة، أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن المشكلة الرئيسية في بلاده اليوم هي التردي الاقتصادي والآثار السياسية والأمنية والاقتصادية التي خلفتها الأزمة التي نشبت مطلع العام 2011″.. مستعرضًا أوجه الأزمة بقوله: إن معظم مشاكل اليمن نابعة من التدني الاقتصادي والبطالة والفقر والتي وصلت إلى نسبة 75%.. منوها بأن حوالي 600 ألف متخرج من الجامعات والمعاهد لم يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل، وحوالي 6 ملايين من الشباب يعانون من تذبذب العمل والبطالة وبانتظار الالتحاق بالوظيفة العامة أو فرصة العمل الجديدة”.. موجهًا الدعوة لكافة دول العالم بزيادة الاستثمارات في بلاده بكل أنواعها وصورها.

وتأتي تصريحات الرئيس اليمني، في وقت يصرخ فيه العديد من المحللين ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن اليمني، من استشراء آفة “الفساد الممنهج”، واعتبارهم إياه السبب الرئيس للتدهور الاقتصادي الذي حصل للاقتصاد والشأن الاقتصادي في بلادنا.

وفي هذا السياق، يقول رجل الأعمال اليمني عادل صالح الراعبي -في تصريحات نقلها عنه موقع “مأرب برس” اليمني الإخباري- إن حجم الفساد المستشري حال دون الاستفادة من المقومات الاقتصادية للبلد.. وشدد على أن بلاده تواجه الكثير من الصعوبات والتحديات ومعالجتها مرهونة بمخرجات الحوار الوطني الذي من المقرر أن يتكفل بحل كافة القضايا على مختلف الأصعدة.. داعيًا إلى تعزيز جوانب الشراكة مع القطاع الخاص، وتفعيل الأطر المؤسسية لتنمية العلاقة الإيجابية بين القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي والشراكة مع المانحين بما من شأنه توجيه موارد التمويل الخارجية نحو الانشطة التي تزيد مرونة الجهاز الإنتاجي وتسهم في تعزيز سبل التنمية وضمان القدرة على مواجهة أعباء تلك القروض وتجنب مخاطرها وتداعياتها المستقبلية.

النفط اليمني

وفي سياق متصل، وتحت عنوان “اليمن تعول على النفط في حل أزماتها الاقتصادية”، نشرت وكالة أنباء الأناضول تقريرًا مطولًا، قالت فيه إن السلطات اليمنية تعول على النفط كثيرًا في معالجة المشكلات الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد، خصوصًا في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في بلد يصنف من بين أكثر البلدان فقراً على المستوى العالمي.

وفي الوقت نفسه، فقد زادت المنافسة على الاستثمار النفطي في اليمن بعد الثورة اليمنية في ظل تأكيد وزارة النفط على ضرورة تسهيل مناخ الاستثمار في المجال النفطي وتعزيز الشفافية.ويشير وزير النفط والمعادن اليمني أحمد دارس، إلى “أن شفافية وسلامة الإجراءات المتبعة من قبل الوزارة وهيئة استكشاف وإنتاج النفط أدى إلى إقبال الشركات الأجنبية على الاستثمار”، وأن هذا المناخ سينعكس إيجابًا على الاستثمار ليس في مجال النفط فحسب، بل في كافة المجالات الاقتصادية الأخرى وبما يعود بالنفع والفائدة على اليمن بشكل عام.. لافتًا إلى أن “أي تحسن في المجال الاقتصادي يلقي بظلاله على المناخ السياسي والاجتماعي”.

هذا.. ويحتل النفط مكانة متقدمة بين قطاعات النشاط الاقتصادي في اليمن؛ حيث يساهم بـ30% من الناتج الإجمالي المحلي، و70% من إجمالي ايرادات الدولة، ويعتبر النفط المورد الرئيسي الأول للاقتصاد اليمني في الوقت الحالي، وأهم منتج يربط اليمن بالعالم الخارجي، حيث يشكل 90% من الصادرات اليمنية إلى الخارج.

.. إن الأرقام التي يسجلها القطاع النفطي وتصب في خانة دعم الاقتصاد اليمني، لابد ألا تكون المرتكز الوحيد الذي تركن إليه الحكومة، بل يجب العمل على خلق اقتصاد متنوع؛ يدعم مسيرة التقدم في البلاد؛ لاسيما في ظل البيانات المرعبة التي تشير في مجملها إما إلى احتمالية نضوب النفط في المستقبل، أو تراجع معدلات الطلب على النفط العربي في السنوات المقبلة، لاسيما في ظل السعي الدؤوب من قبل الجانبين الصيني والأمريكي لاستكشاف المزيد من هذا الذهب الأسو

المصدر أعمال 

التعليقات مغلقة.